تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقد روى السيوطي عددا من روايات الغرانيق في الدر المنثور ج 4 ص 194 وص 366 ، وبعضها صحيح السند ! قال في ص 366 : وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات ، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ! قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ : أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ! ففرح المشركون بذلك وقالوا : قد ذكر آلهتنا . فجاء جبريل فقال : إقرأ على ما جئتك به ، فقرأ : أفرأيتم اللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ! فقال : ما أتيتك بهذا ! هذا من الشيطان فأنزل الله : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى . . إلى آخر الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، بسند صحيح عن سعيد بن جبير . . . ! ! انتهى . وقد ورد في بعض رواياتهم الافتراء على النبي صلى الله عليه وآله بأنه سجد للأصنام ! ( فقال : وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى ، فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وذلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها . وقالوا : إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه . فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم ، سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ففشت تلك الكلمة في الناس ، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ، فأنزل الله : وما أرسلنا من قبلك . . . ) .