وقد روى السيوطي عددا من روايات الغرانيق في الدر المنثور ج 4
ص 194 وص 366 ، وبعضها صحيح السند !
قال في ص 366 : وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في
المختارة بسند رجاله ثقات ، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ! قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ : أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة
الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ! ففرح المشركون بذلك
وقالوا : قد ذكر آلهتنا . فجاء جبريل فقال : إقرأ على ما جئتك به ، فقرأ :
أفرأيتم اللات والعزى ، ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن
شفاعتهن لترتجى ! فقال : ما أتيتك بهذا ! هذا من الشيطان فأنزل الله : وما
أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى . . إلى آخر الآية . وأخرج ابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، بسند صحيح عن سعيد بن
جبير . . . ! ! انتهى .
وقد ورد في بعض رواياتهم الافتراء على النبي صلى الله عليه وآله بأنه سجد
للأصنام ! ( فقال : وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى ،
فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل
مشرك بمكة وذلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها . وقالوا : إن محمدا قد رجع إلى
دينه الأول ودين قومه . فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم ،
سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ففشت تلك الكلمة في
الناس ، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ، فأنزل الله : وما أرسلنا
من قبلك . . . ) .
الانتصار — صفحة 237
مساهمون: العاملي
ص٢٣٧