العوام ولا آدم ولا ماء ولا طين ، لا أصل له أيضا ، وقال القاري : يعني
يحسب مبناه ، وإلا فهو صحيح باعتبار معناه ، وروى الترمذي أيضا عن أبي
هريرة أنهم قالوا : يا رسول الله ، متى وجبت لك النبوة ؟ قال : وآدم بين
الروح والجسد ، وفي لفظ : متى كتبت نبيا ؟ قال : كتبت نبيا وآدم بين
الروح والجسد ، وعن الشعبي ، قال رجل : يا رسول الله متى استنبئت ؟ قال :
وآدم بين الروح
والجسد حين أخذ مني الميثاق .
وقال التقي السبكي : فإن قلت : النبوة وصف لا بد أن يكون الموصوف
به موجودا ، وإنما يكون بعد أربعين سنة ، فكيف يوصف به قبل وجوده
وقبل إرساله ؟ قلت : جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد . فقد
تكون الإشارة بقوله : كنت نبيا ، إلى روحه الشريفة أو حقيقته والحقائق
تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعرفها خالفها ومن أمده بنور إلهي ، ونقل
العلقمي عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا أنه قال : كنت
نورا بين يدي ربي عزل وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف
عام . انتهى .
وإليك الحديث بتمامه في كفاية الطالب :
- كفاية الطالب الباب السابع والثمانون صفحة 280 - 283 :
في أن عليا خلق من نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أخبرنا إبراهيم بن
بركات الخشوعي بمسجدة الربوة من غوطة دمشق ، أخبرنا الحافظ علي بن
الحسن ، أخبرنا أبو القاسم هبة الله ، أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب ، أخبرنا
علي بن محمد بن عبد الله العدل ، أخبرنا أبو علي الحسن صفوان ، حدثنا
محمد بن سهل العطار ، حدثني أبو ذكوان ، حدثني حرب بن بيان الضرير من
أهل قبسارية ، حدثني أحمد بن عمرو ، حدثنا أحمد بن عبد الله عن عبيد الله
الانتصار — صفحة 224
مساهمون: العاملي
ص٢٢٤