فقال : لأني خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد ، قال : فقلت :
فلم جعلته أخر القوم ؟ . قال : ويحك يا أبا عقال ، أليس قد أخبرتك أني خير
النبيين ، وقد سبقوني بالرسالة وبشروا بي من قبلي فهل ضرني شئ إذ كنت
آخر القوم ، أنا محمد رسول الله ، وكذلك لا يضر عليا إذا كان آخر القوم ،
ولكن يا أبا عقال ، فضل علي على سائر الناس كفضل جبرئيل على سائر
الملائكة . قلت ( والكلام للكنجي ) : هذا حديث حسن عال ، وفيه طول
أنا اختصرته ما كتبناه إلا من هذا الوجه . أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل بن
عبد الله الدمشقي بحلب ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي ،
أخبرنا أبو منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي ، أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ،
أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، أخبرنا الحسين
بن إدريس التستري ، حدثنا أبو عثمان طالوت بن عباد الصيرفي البصري ،
حدثنا فضال بن جبير ، حدثنا أبو أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني وعلي من
شجرة واحدة فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين
ثمرها ، فمن تسلق بغصن من أغصانها نجى ، ومن زاغ عنها هوى . ولو أن عبدا
عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ، ثم ألف عام لم يدرك صحبتنا أكبه الله على
منخريه في النار ، ثم تلا : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
قلت ( والكلام للكنجي ) : هذا حديث حسن عال رواه الطبري في
معجمه كما أخرجناه سواء ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى . انتهى .
أقول : ومما يؤيد ما ذكره علماء السنة في الأحاديث السابقة هو فيض
القدير ، شرح الجامع الصغير ، الإصدار 2 . 09 للإمام المناوي :
الانتصار — صفحة 227
مساهمون: العاملي
ص٢٢٧