تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فقال : لأني خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد ، قال : فقلت : فلم جعلته أخر القوم ؟ . قال : ويحك يا أبا عقال ، أليس قد أخبرتك أني خير النبيين ، وقد سبقوني بالرسالة وبشروا بي من قبلي فهل ضرني شئ إذ كنت آخر القوم ، أنا محمد رسول الله ، وكذلك لا يضر عليا إذا كان آخر القوم ، ولكن يا أبا عقال ، فضل علي على سائر الناس كفضل جبرئيل على سائر الملائكة . قلت ( والكلام للكنجي ) : هذا حديث حسن عال ، وفيه طول أنا اختصرته ما كتبناه إلا من هذا الوجه . أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي ، أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، أخبرنا الحسين بن إدريس التستري ، حدثنا أبو عثمان طالوت بن عباد الصيرفي البصري ، حدثنا فضال بن جبير ، حدثنا أبو أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني وعلي من شجرة واحدة فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تسلق بغصن من أغصانها نجى ، ومن زاغ عنها هوى . ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ، ثم ألف عام لم يدرك صحبتنا أكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) . قلت ( والكلام للكنجي ) : هذا حديث حسن عال رواه الطبري في معجمه كما أخرجناه سواء ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى . انتهى . أقول : ومما يؤيد ما ذكره علماء السنة في الأحاديث السابقة هو فيض القدير ، شرح الجامع الصغير ، الإصدار 2 . 09 للإمام المناوي :