بخصوص أفعال الأنبياء مثل قوله : ( ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو
مكظوم ) .
ولكي أزيد المسألة وضوحا : أنتم تقولون لا بد أن يكون النبي والإمام
معصوما في جميع أفعاله لأنه محل القدوة ، فلذلك لا بد أن يكون معصوما
حتى من الخطأ والنسيان وهذا من الغلو والتناقض .
إن استطعت أن تميز محل النقاش فنستطيع أن نكمل هنا .
( ك ) وتقول يا تلميذ : ( كما أن نقض هذه العقيدة - عند الشيعة -
من أساسها يحتاج إلى نقض جميع الأدلة بكاملها سواء العقلية والنقلية منها
ودون من يحاول ذلك خرط القتاد يا مشارك ) .
وأقول لك : بل عقيدتكم هذه لا يمكن أن تدخل أي عقل صحيح ،
والأدلة النقلية والعقلية في بطلانها أكثر من أن تعد أو تحصى . ولعلي أعيد
لكم قريبا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في نقض عصمة أئمتكم في موضوع
بعنوان ( الوجوه الاثني ( كذا ) عشر في نقض عصمة وإمامة أئمة الإمامية ) .
فترقبه يا تلميذ .
( ل ) الإزراء بالأنبياء : رمتني بدائها وانسلت يا تلميذ . أو نحن الذين
نزري بمقام الأنبياء يا تلميذ ؟ أو أنتم الذين تحترمون مقام الأنبياء يا تلميذ ؟
ألا تقرأ تفاسير علمائكم حول أخطاء الأنبياء وأنها بسبب رفض ولاية الأئمة ؟
أوليس هذا ما نقله الحويزي في تفسير نور الثقلين 3 - 435 ( أورد رواية
في تفسيره أن يونس لقي ما لقي بسبب توقفه في ولاية علي رضي الله عنه ،
وفي تكملة الرواية أن علي بن الحسين قال : يا أيتها الحوت ! قال فأطلع
الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول : لبيك يا ولي الله !
الانتصار — صفحة 153
مساهمون: العاملي
ص١٥٣