وأقول لك : بل الوصول إلى النتيجة أسهل مما تتصور ، فقط أجبني على
هذه الأسئلة : ( أ ) أوليس الفعل يأخذ حكم النية ؟ ( ب ) لماذا وكز موسى
القبطي ؟ ( ت ) لماذا تاب موسى من هذا الفعل واستغفر ؟ ( ث ) لماذا قال
موسى بعد هذه الحادثة مباشرة : ( رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا
للمجرمين ) ؟
2 - تقول يا تلميذ : ( أولا : من ذكر أن هذا الإسرائيلي هو السامري
وما مدى صحة هذا القول وما هو مصدره ، الرجاء التفضل والتكرم علينا
بذكر القائل ومصدر قوله مع الإشارة إلى ما يؤيد هذا القول من النصوص
الصحيحة ) .
وأقول لك : هذا ما ذكره القرطبي كأحد الأقوال ، وأما قضية التصحيح
فيأتي الكلام عليها عند الرد عليك في قول قتادة إن شاء الله .
3 - تقول يا تلميذ : ( ثانيا : كلامك أن موسى عليه السلام قال هذا
الكلام : ( رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) عقيب حادثة
النصرة وقتل القبطي أنه دليل على أنه يشير إلى أن الإسرائيلي كان مجرما لا
دلالة فيه على ما أشرت إليه ، فهو قول مطلق يحتاج إلى وجود دليل آخر يدل
على ذلك والآيات القرآنية ليس فيها هذا الدليل فهل عندك دليل آخر على
ذلك ؟ ) .
وأقول لك : بل المسألة واضحة جدا ، فموسى استغفر من مناصرة هذا
الإسرائيلي الغوي المبين بعد هذه الحادثة مباشرة وتعهد ألا يناصر أمثاله ،
ودلالة السياق أوضح ما تكون ، وإلا فما المقصود بهذه الآية إذا ؟
هل لديك تفسير مقبول ؟
الانتصار — صفحة 156
مساهمون: العاملي
ص١٥٦