أو أنتم أفضل منا ، فنحن مع الدليل ، والقول بعصمة الأنبياء المطلقة أليق
بمقامهم ومكانهم ولطفا من الله سبحانه وتعالى بعباده .
ثانيا : ما ذكرته أعلاه مغالطة ، فنحن نقول بأن فعل موسى هذا خلاف
الأولى يعني أنه ليس بمعصية ، وما ليس بمعصية لا تجب منه التوبة ، ولا نقول :
بأن للنبي أن يكرره ، لكننا نقول إن النبي لو صدر منه ما هو خلاف الأولى ثم
إنه كرر هذا الفعل أو مثله مما يخالف الأولى ، فإنه لم يكرر فعل معصية ولا
ذنب .
ثالثا : أنتم القائلون بجواز وقوع المعاصي من الأنبياء تقولون أيضا أنه لا
يجوز ولا يصح الاقتداء بهم في ذلك ، فهل عندما لا تفعلون تلك المعصية التي
فعلها هذا النبي أو ذاك - طبعا حسب عقيدتكم - تكونون أنتم أفضل من
الأنبياء ؟
بلا شك إنك ستجيب ب ( كلا ) إذا فنحن عندما يثبت لنا فعل صدر من
نبي من الأنبياء أنه خلاف الأولى فلم نقتدي ( كذا ) أو لم نفعل هذا الفعل أو
مثله ، لا نكون أفضل من الأنبياء .
كيف نكون نحن أفضل من أولئك الصفوة المختارة المعصومة من الله ؟
كيف يكون العاصي المذنب أفضل من المعصوم ؟
قلت يا مشارك : ( د ) أتمنى أن أحصل منك على تعريف أصولي دقيق
عندك فيما يتعلق بالذنب والمعصية ومخالفة الأولى وخاصة فيما يتعلق بقوله عز
وجل ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) ، وإن كنتم مثل الصوفية تقولون :
( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) فأطالبك بذكر مثال واحد فقط لإثبات
هذه القاعدة الباطلة ، أي اذكر لي عملا يعتبر حسنة عند الأبرار وسيئة عند
المقربين ) .
الانتصار — صفحة 135
مساهمون: العاملي
ص١٣٥