قلت يا مشارك : ( ثم أشرع بعد ذلك في الرد على كلامك الأخير :
( ه ) الرد على أولا وثانيا : يبدو أنك اقتنعت بكلامي حول السبب
والفعل والنتيجة وهذا شئ جيد يا تلميذ والحمد لله أن اتضحت لك الصورة
الآن من الناحية الأصولية واختفي التناقض الموهوم عندك ) .
أقول : أولا : لم أكن واهما عندما قلت لك بأنك متناقض في كلامك
فأنت أولا : جعلت ذنب موسى عليه السلام هو القتل ، وبعد الإشكال
عليك قلت : بأن النصرة هي الذنب ، وبعد أن أشرت إلى تناقضك هذا
استنجدت بقول ثالث ، وقلت بأن النصرة ذنب والقتل ذنب .
ومعنى كلامك هذا أن موسى عليه السلام ارتكب أكثر من ذنب بل
بالتحديد ارتكب معصيتين : الأولى أنه نصر من لا تجوز نصرته ففعل ذنبا ، ثم
قتل من لا يجوز قتله ففعل ذنبا ثانيا .
وهذا خلاف كلامك في المورد الأول حيث قلت : أن الذنب يكمن في
القتل . وأنا عندما أحجمت عن الرد عليك فيه ، لا لأني سلمت بأنه ليس
هناك تناقض ، ولكن أنت تنفي وجوده مع أنه ظاهر من كلامك ، وعليه
فعندها لن نصل أنا وأنت في المسألة إلى نتيجة ، ففضلت النقاش في لب
الموضوع لا في الجانبيات .
ولم ينقذك ما أتيت به من ما وصفته بأنه من علم الأصول - أعني السبب
والفعل والنتيجة - وكأننا لا نعرف هذا الشئ ، فجئت تخبرنا بشئ جديد من
علم الأصول لم نكن نعرفه ولا نفهمه .
قلت يا مشارك : ( و ) النصرة والإسرائيلي المجرم : يقول موسى عليه
الصلاة والسلام ( رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) . وكلمة
الانتصار — صفحة 137
مساهمون: العاملي
ص١٣٧