بدليل شرعي معتبر أن الوتر ركعة واحدة أفضل وأثوب ، وثبت أن النبي أوتر
بثلاث ركعات ، وعلم بدليل معتبر شرعا أن ما فعله النبي خلاف الأولى ، فلا
مجال للاقتداء به في مثل فعله هذا ، لأنه خلاف الأولى وأن الوتر بركعة واحدة
أفضل وأثوب ، وأكثر مطلوبا لله . هذا طبعا حسب مثالك وإن كان هذا
المثال في هذا المورد ناقص ( كذا ) .
وقولنا إن الأنبياء لا يصدر منهم خطأ : لا نريد منه أنه لا يصدر منهم
خطأ حتى من قبيل ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي ، فليس
الكلام على إطلاقه لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع
عصمة الأنبياء عليهم السلام . ومن قال لك إن هذا يتنافى مع عقيدتنا وكل
علمائنا مجمعون على أن كل ما يمكن أن يظهر منه من آيات قرآنية صدور
فعل خطأ أو ذنب ، إنما هو من قبيل ترك الأولى الذي لا يتنافى مع العصمة ،
لأنه ليس ذنبا ولا مخالفة لأمر مولوي صادر من قبل الله سبحانه وتعالى ،
بحيث يكون فعلهم تجرؤا على المولى . حاشا لهذه الصفوة والخيرة من الخلق أن
يتجرؤون ( كذا ) على الله فيمارسون ذنبا كبيرا أو صغيرا .
وأخيرا ( يالمشارك ) دعك من توجيه سهام النقد لي شخصيا وإيهام
القارئ بضحالة معرفتي في المجال الذي نتناقش فيه . وكذلك وصفك لما
أوردته ل ك من أدلة وبراهين ونقاش أنه يحمل التناقضات مع أنه ليس كذلك ،
وإنما هو محاولة منك فقط لإيهام القارئ بوجود التناقضات فعلا في كلامي .
الذي فعلا متناقض هو أنت ، ليقرأ القارئ كلامك أعلاه وردودك ، يجد
أنك لم تستقر على رأي أبدا ، في أين تكمن المعصية التي فعلها موسى عليه
السلام ، فمرة تقول بأنها في القتل ، وأخرى في النصرة للإسرائيلي وثالثة في
كليهما .
الانتصار — صفحة 100
مساهمون: العاملي
ص١٠٠