وأما بالنسبة للقول بأن المعصية هي مناصرة الإسرائيلي ، فنقول مرة أخرى
إن موسى عليه السلام مرة أخرى هب لنصرة الإسرائيلي ، وقد سبق منه أن
قال وأعطى الله عهدا صدره بلن التي تفيد النفي المؤبد أنه لن يعين مجرم ( كذا )
( فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) ! فهل موسى عليه السلام نسي عهده هذا لله
مع الله سبحانه وتعالى وأخلفه فهب لنصرة هذا المجرم مرة ثانية ؟ فأكرر نفس
كلامي السابق وأقول : إن نصرة اليهودي لم تكن معصية ، وإلا لما كررها
موسى عليه السلام ، خصوصا بعد إعطائه
العهد لله بأنه لن يكون ظهيرا
للمجرمين .
3 - إن من الجديد في كلامك أيضا أنك ترشدني إلى تعلم علم الأصول
وأنا يا أستاذ الأصول أريد أن أتعلم على يدك الأصول ، فهل أنت مستعد
لتعلمني الأصول وفي هذا الموقع ؟ وابدأ معي بالدرس الأول وأنت الأستاذ وأنا
التلميذ وسنرى عندها معرفتك بعلم الأصول الذي تتبجح بمعرفتك له وأنني لا
أعرفه ، وهنا أوجه لك سؤالا في علم الأصول : فمن القواعد الموجودة في
علم الأصول ( قاعدة منجزية العلم الإجمالي ) . فهل تتفضل وتشرح لي هذه
القاعدة ، وعليك أن تحدد أركان هذه القاعدة يا أستاذ
الأصول .
الخلاصة : أن كل أدلتكم حول أن الذي صدر من موسى عليه السلام
معصية سواء في نصرته لليهودي أو قتله للقبطي أو كليهما ، قد رددنا عليها ،
ولن يفيدك علم الأصول الذي لجأت إليه في شئ ، لأن المسألة لا علاقة لها
بعلم الأصول أبدا ، وأثبتنا أنه لم يصدر منه معصية ، فثبت أن ما فعله موسى
عليه السلام من العجلة في قتل القبط هو فعل خطأ أدى إلى نتائج سلبية ،
ولا أحد يقول بأن المسلم إذا علم بأن فعلا ماذا فعله يؤدي إلى نتيجة سلبية
كبيرة ، أنه يجوز له أن يفعله .
الانتصار — صفحة 98
مساهمون: العاملي
ص٩٨