إمامنا ( عليه السلام ) كان يحل له في المسجد ما لا يحل فيه لإمامكم
روى الترمذي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد
غيري وغيرك ( 1 ) .
وروى عمر بن شبة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
أناسا من المسجد وقال : لا ترقدوا في مسجدي هذا . قال : فخرج الناس ، وخرج
علي ( رضي الله عنه ) ، فقال لعلي ( رضي الله عنه ) : إرجع فقد أحل لك فيه ما أحل لي . . . ( 2 ) .
الرضوي : وفي إلحاق إمامنا ( عليه السلام ) بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الحكم دليل على مساواته ( عليه السلام )
له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الفضل والكمال وفيه دلالة على عظيم شأنه ومقامه عند الله تعالى لقوم
يعقلون .
إمامنا ( عليه السلام ) أعلم صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكتاب الله وسنة رسوله ،
لا إمامكم
اعلم أن العلم فضيلة دونها كل فضيلة ، وصفة هي فوق كل صفة نبيلة ، وحلة هي
أغلى من كل حلة جميلة ، وقد رفع الله قدر العلماء العاملين على جميع العالمين ،
وفضل مدادهم على دماء الشهداء الخالدين ، فقال سيد الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء ، فلم يساويهم في فضلهم أحد ، ولا يقاس بهم
من الناس بشر ، ولا يلتحق بهم إلا من شاركهم في علومهم ، وارتوى من نميرهم . قال
الله تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ( 3 ) وقال تعالى ( قل هل يستوي الذين
هامش
( 1 ) الجامع الصحيح ج 5 ص 640 تحقيق إبراهيم عطوة عوض . وتجد في كتابنا ( هذه أحاديثنا أم
أحاديثكم ؟ ) مصادر سنية أخرى روت هذا الحديث الشريف .
( 2 ) تاريخ المدينة المنورة ج 1 ص 38 .
( 3 ) سورة فاطر آية 28 .