جماعة من الصحابة وهو من أثبت الآثار وأصحها ( 1 ) . وفي الإصابة : أي لا ينبغي أن
أذهب إلا وأنت خليفتي ( 2 ) .
الرضوي : فقد أثبت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الحديث خلافة إمامنا وما كان ثابتا
لهارون من أخيه موسى من منزلة خلا النبوة ، لقوم يعقلون .
قال ابن أبي الحديد : فأبان نفسه منه بالنبوة ، وأثبت له ما عداها من جميع الفضائل
والخصائص مشتركا بينهما ( 3 ) .
وقال الأستاذ أحمد حسن الباقوري : قال أبو جعفر ( رحمه الله ) ( 4 ) : إن من حق التربية أن تجعل
محمدا وعليا شيمة واحدة ، وطينة مشتركة ، وأن لا يكون بين الرجلين فرق ، لولا أن
الله اختص محمدا برسالته ، واصطفاه لوحيه ، لما يعلمه من مصالح البرية في ذلك ،
والله أعلم حيث يجعل رسالته ، ولذلك إمتاز رسول الله عمن سواه ، وبقي ما عدا
الرسالة على أمر الاتحاد ، ولذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) للإمام علي كرم الله وجهه : أنت
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فقد أبان نفسه ( صلى الله عليه وسلم ) من علي بالنبوة ،
وأثبت له ما عداها من الفضائل والخصائص ( 5 ) .
الرضوي : فمن كانت له من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه المنزلة القريبة أفلا يحكم العقل
بوجوب الرجوع إليه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واختياره إماما للمسلمين ؟ ما لكم لا
تعقلون ؟
هامش
( 1 ) الإستيعاب على هامش الإصابة ج 3 ص 34 .
( 2 ) الإصابة في معرفة الصحابة ج 2 ص 509 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ط مصر عام 1329 .
( 4 ) قال الباقوري : وقد كان النقيب أبو جعفر ( رحمه الله ) غزير العلم ، صحيح العقل ، منصفا في الجدال ،
غير متعصب لمذهب الشيعة . . . وقال في ص 117 من ( علي إمام الأئمة ) : السيد النقيب على
فضله ، وصدق إيمانه ، وسلامة مذهبه في احترامه أصحاب رسول الله ، وحبه إياهم ، واعتقاده
الخير فيهم . . .
( 5 ) علي إمام الأئمة ص 113 .