إمامنا ( عليه السلام ) كان أحب الخلق إلى الله تعالى وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وليس كذلك إمامكم
روى ابن كثير عن إسماعيل السدي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان عنده طائر فقال اللهم إئتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير .
فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء عثمان فرده ، ثم جاء علي فأذن له ( 1 ) .
الرضوي : إنما رد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إمامكم وصاحبيه لعلمه بعدم تحقق إجابة دعاءه فيهم عند
حضور كل واحد منهم ، حيث لم يكن واحد منهم مصداقا لدعاءه ، ولو كان لما رده
قطعا ، فهل من مدكر ؟
وروى حديث الطير ابن الأثير ، وجاء في روايته : فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عثمان
فرده ، فجاء علي فأذن له ( 2 ) فأسقط اسم عمر من الحديث .
ورواه الهيثمي وجاء في روايته : فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء علي
فأذن له ( 3 ) فأسقط هذا اسم عثمان من الحديث .
قال الذهبي : وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا ، وقد أفردتها بمصنف ،
ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل ( 4 ) .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 5 ) .
قال محمد بن طلحة الشافعي معلقا على حديث الطير ( فجاء علي فأكل معه ) . جعل
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 7 ص 364 ط بيروت عام 1409 دار الكتب العلمية .
( 2 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 4 ص 30 ط مصر عام 1380 المطبعة الوهبية .
( 3 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 125 ط بيروت عام 1967 الطبعة الثانية دار نشر الكتاب .
( 4 ) تذكرة الحفاظ ج 3 ص 1042 . ذكرت مصادر هذا الحديث من كتب السنة في كتاب ( هذه
أحاديثنا أم أحاديثكم ) .
( 5 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 130 وفيه ( يأكل معي من هذا الطير ) .