وقال الشبلنجي : نقل عن فاطمة بنت أسد إنها كانت إذا أرادت أن تسجد لصنم
وعلي ( رضي الله عنه ) في بطنها لم يمكنها ، يضع رجله على بطنها ، ويلصق ظهره بظهرها ،
ويمنعها من ذلك ، ولذلك يقال عند ذكره ( كرم الله وجهه ) أي عن أن يسجد لصنم ( 1 ) .
وقال الحسن بن زيد : لم يعبد الأوثان قط لصغره ، ومن ثم يقال فيه ( كرم الله وجهه ) ( 2 ) .
وقال الأستاذ أحمد حسن الباقوري وزير أوقاف مصر : اختصاص الإمام من بين
الصحابة بكلمة ( كرم الله وجهه ) حتى أنك لو سمعت هذه الكلمة مترددة في حديث
مجلس ، أو مستعلنة في صحائف كتاب ، لانصرف ذهنك إلى الإمام علي بن أبي
طالب ، دون سواه من عباد الله أجمعين .
ذلك لأن الإمام بحكم نشأته في بيت النبوة لم يسجد لصنم قط ، ومن حق الوجه
المصون من ذل السجود للأصنام أن يقترن اسمه بتكريم وجهه ، إما إخبارا عنه ، وإما
دعاء له . وربما زكى هذا المعنى في نفسك أن تتمثل شخصه الكريم وقد اعتنق
الإسلام وسنه لم يتجاوز عشرة أعوام ، ثم صلى مع رسول الله في بيته ، وفي غير
بيته ( 3 ) .
وقال الأستاذ العقاد : لقد ولد مسلما على التحقيق ، إذا نحن نظرنا إلى ميلاد العقيدة
والروح ، لأنه فتح عينيه على الإسلام ، ولم يعرف قط عبادة الأصنام ( 4 ) .
وقال الدكتور محمد يماني : هذا علي بن أبي طالب زوج فاطمة ذات المجد واليقين ،
بنت خير المرسلين . كرم الله وجهه لم ينحن لصنم أبدا ( 5 ) .
وقال الدكتور محمد بيومي مهران ( 6 ) : ظل علي في كفالة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كأحد أولاده إلى
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 69 ط مصر عام 1312 المطبعة الميمنية .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 118 ط مصر عام 1375 .
( 3 ) علي إمام الأئمة . ص 9 ط مصر .
( 4 ) عبقرية الإمام علي ص 43 ط بيروت عام 1967 .
( 5 ) علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 101 الطبعة الثانية .
( 6 ) أستاذ بكلية الشريعة جامعة أم القرى بمكة المكرمة .