نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمى إمامنا صديقا ، وأنتم سميتم إمامكم صديقا
روى جماعة من علماءكم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : الصديقون ثلاثة ، حبيب النجار ،
مؤمن آل ياسين الذي قال : ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) ( 1 ) . وحزقيل مؤمن آل فرعون
الذي قال : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) ( 2 ) . وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم ( 3 ) .
قال المحب الطبري في إمامنا : وسماه رسول الله صديقا ( 4 ) .
الرضوي : ونص على أنه أفضل الصديقين . وقال عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري
في إمامكم : وقد خصه أهل السنة بهذا اللقب ( 5 ) .
الرضوي : وفي تخصيصكم إمامكم بهذا اللقب الذي خص به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابن
عمه عليا إمامنا ( عليه السلام ) وقال فيه : أفضل الصديقين مخالفة صريحة منكم لسنة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل وإبداع منكم في الدين لو كنتم تشعرون . والغريب أنكم مع مخالفاتكم
المتكررة لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقولون بكل وقاحة وصلافة : نحن أهل السنة ، أية سنة
أنتم أهلها أيها البكريون ؟ ما لكم لا تشعرون ؟
قال الصفوري : قال قوم من أفاضل الصحابة رضي الله عنهم : الصديق اسم لمن عادته
الصدق . وقيل : الصديق من سبق إلى تصديق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
فلو كان من عادة إمامكم الصدق لما كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قوله : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) والقرآن الكريم يقول : ( وورث
هامش
( 1 ) سورة يس آية 20 .
( 2 ) سورة غافر آية 28 .
( 3 ) كنز العمال ج 11 ص 601 ط بيروت عام 1399 ، منتخب كنز العمال ص 31 على هامش
مسند أحمد ج 5 ط مصر عام 1313 . ذخائر العقبى ص 56 ط مصر عام 1356 ، الصواعق المحرقة
ص 123 ط مصر عام 1375 مكتبة القاهرة ، كفاية الطالب ص 124 طبع النجف عام 1390
المطبعة الحيدرية .
( 4 ) ذخائر العقبى في مودة ذوي القربى ص 56 .
( 5 ) مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة ص 41 ط بيروت عام 1409 .