النساء لخير الرجال ( 1 ) . يعني ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة ( عليها السلام ) لعلي ( عليه السلام ) .
أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي ( 2 ) يقول : وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة
فاطمة ، لما في الصحيح أن عليا دفنها ليلا ولم يعلم أبا بكر ( 3 ) .
الرضوي : ذلك لأنها توفيت وهي غاضبة عليه ، لما نالها منه ومن عمر من ظلم
وعدوان ، واستخفاف وهوان ، فأوصت عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يدفنها ليلا ، لئلا
يحضر أبو بكر وعمر تشييع جنازتها ، وليعلم المسلمون كافة أنها ماتت وهي غاضبة
عليهما ، وكانت قد قالت لأبي بكر : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ( 4 ) .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة ( 5 ) على أبي
بكر وعمر وأنها أوصت أن لا يصليا عليها . . . ( 6 ) .
أحمد بن تيمية الحراني ( 7 ) : صاحب كتاب ( منهاج السنة النبوية ) يقول : قال أبو بكر
الصديق : أي أرض تقلني ، وأي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم ( 8 ) .
الرضوي : فمن لا علم له بكتاب الله لا يليق للخلافة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهل من
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 5 ط مصر عام 1312 المطبعة الميمنية .
( 2 ) قال اليافعي في ترجمته ، الإمام الحافظ الحبر المحقق الماهر ، والبحر الخضم الطامي
الزاخر ، المشتمل على نفيس الدرر وعوالي الجواهر ، الجامع بين المعقول والمنقول والفروع
والأصول ، الصافي من سائر البدع النقي أحمد بن الحسين المكنى بأبي بكر البيهقي ( مرآة
الجنان ) ج 2 ص 306 .
( 3 ) تاريخ المدينة المنورة ج 1 ص 109 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 .
( 5 ) : غاضبة .
( 6 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 20 ط مصر عام 1329 .
( 7 ) قال الشيخ محمد الغزالي الحنبلي فيه : الإمام شيخ الإسلام ، تقي الدين . ثم وصفه بالتجرد
لله ، وبالإخلاص للحق ، وبالنصح لجمهور المسلمين ( دفاع عن العقيدة والشريعة ) ص 209
الطبعة الرابعة . وقال ابن العماد الحنبلي : وكان الشيخ العارف بالله أبو عبد الله بن قوام يقول :
ما أسلمت معارفنا إلا على يدي ابن تيمية ( شذرات الذهب ) ج 6 ص 84 .
( 8 ) مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 59 السنة 15 عام 1403 .