أهلي وولدي . قالت : فما لي لا أرث أبي ؟ فقال أبو بكر : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
يقول : لا نورث . . . قال السيوطي : حديث النبي لا يورث : حديث ضعيف ( 1 ) .
الرضوي : تقدم الكلام حول حديث النبي لا يورث ، وإنه مفترى على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمخالفته صريح كتاب الله ، فراجع .
أحمد بن حنبل ( 2 ) ( إمام المذهب الحنبلي ) السني يقول : إن أبا بكر ( رضي الله عنه ) بعد شهر من
خلافته نادى في الناس الصلاة جامعة ، ثم خطب فقال : أيها الناس وددت أن هذا
الأمر كفانيه غيري . وفي رواية : أني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، والله لوددت أن
بعضكم كفانيه ، ألا وإنكم إن كلفتموني أن أعمل فيكم بمثل عمل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم
أقم به ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عبدا أكرمه الله بالوحي ، وعصمه به ، إنما أنا بشر ، ولست
بخير من أحدكم ، فراقبوني ، فإن رأيتموني زغت فقوموني ( 3 ) .
الرضوي : إذا كنت يا أبا بكر تعترف بعجزك عن القيام في المقام الذي شغلته
والمنصب الذي توليته لما في أداء حقه من أمر هو خارج عن قدرتك وطاقتك ،
وكنت أيضا كارها له حسب زعمك ، كان عليك بحكم العقل والدين اعتزاله ، وتركه
إلى من هو أهل له ، وهو من رويت أنت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال فيه : أعطيت خير
هامش
( 1 ) الجامع الصغير ج 2 ص 679 .
( 2 ) قال ابن العماد الحنبلي في ترجمة شيخ الأمة ، وعالم أهل العصر ، أبو عبد الله أحمد بن
حنبل الذهلي الشيباني المروزي . ثم البغدادي ، أحد الأعلام ببغداد ( شذرات الذهب ) ج 2
ص 96 . وقال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي أحمد بن حنبل أحد أئمة الإسلام الذي
أجمعت الأمة على إمامته ( الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية ) ص 33 طبع تركية عام 1407
ملحقا بفتنة الوهابية .
( 3 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 360 ط مصر عام 1354 مطبعة مصطفى محمد .