ذلك تكرر منه .
إبراهيم ( أبو رافع ) يقول لأبي بكر :
أ - كنت نهيتني عن الإمارة ثم ركبت أعظم من ذلك أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : اعترض عليه رجل لما بلغه تولية الخلافة .
ب - ألست أمرتني أن لا أتأمر على اثنين ؟ قال : بلى . قال : فما بالك ؟
فقال أبو بكر : لم أجد لها أحدا غيري أحق مني ( 2 ) .
الرضوي : ألست القائل يا أبا بكر في الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
ما أنا بالذي يتقدم على رجل قال في حقه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أعطيت خير النساء لخير
الرجال ( 3 ) فإذا كنت صادقا في قولك هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومصدقا له في قوله هذا
فما معنى قولك : لم أجد لها أحدا غيري أحق مني ؟ أليس الإمام ( عليه السلام ) أحق بها منك ؟
أبو بكر بن حفص يقول : بلغني أن أبا بكر كان يصوم الصيف ويفطر الشتاء ( 4 ) .
الرضوي : قال الله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، ومن كان مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر ) ( 5 ) فيجب على كل مكلف صيام شهر رمضان صيفا كان أم
شتاء ، فمن أخره عن وقته لغير عذر شرعي فقد خالف كتاب الله ، وعصى أمر الله
تعالى .
أبو سلمة يقول : إن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتت أبا بكر ( رض ) فذكرت له ما أفاء
الله على رسوله بفدك . فقال أبو بكر ( رض ) : إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : إن
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ج 2 ص 60 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 17 ط مصر عام 1329 .
( 3 ) نور الأبصار ص 5 ط مصر عام 1312 المطبعة الميمنية .
( 4 ) تاريخ الخلفاء ص 100 ط بيروت .
( 5 ) سورة البقرة آية 184 .