وروى الحكام الحسكاني مسندا عن جابر قال : نزلت هذه الآية على النبي وليس في
البيت إلا فاطمة والحسن والحسين وعلي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) فقال النبي ( ص ) اللهم هؤلاء أهلي ( 1 ) .
وقال النبهاني : واختلف المفسرون في أهل البيت في هذه الآية ، فذهبت طائفة منهم
أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين ، منهم مجاهد ، وقتادة ، وغيرهم ، كما نقله
الإمام البغوي ، وابن الخازن ، وكثير من المفسرين إلى أنهم هنا أهل العباء ، وهم رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن والحسين رضي الله عنهم ( 2 ) .
وقال ابن حجر الهيتمي قال الله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن
والحسين ، لتذكير ضمير عنكم وما بعده ( 3 ) .
وخلاصة الكلام أنه ليس لإمامكم أبي بكر في هذه الآية الكريمة من نصيب .
فمن طهره الله من الرجس تطهيرا ونص على ذلك في كتابه الكريم كان أجدر
بالاختيار للخلافة عن الرسول وأحق بها ممن لم يطهره منه ما لكم لا تشعرون ؟ أفلا
تعقلون ؟
آية في كتاب الله تعالى عمل بها إمامنا ( عليه السلام )
ولم يعمل بها إمامكم
هي قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم
صدقة ، ذلك خير لكم وأطهر ، فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ج 2 ص 17 ط بيروت عام 1393 .
( 2 ) الشرف المؤبد لآل محمد ص 6 ط بيروت عام 1309 المطبعة الأدبية .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 141 ط مصر عام 1375 مكتبة القاهرة .
( 4 ) سورة المجادلة آية 12 .