فجدير بالعاقل المتدبر أن لا يترك ما صح لديه من الأدلة منهم ، ويأخذ من الأجانب
الدخلاء .
رابعا : كثير من الآيات الواردة في الذكر الحكيم ، والقرآن المجيد الدالة على مدعانا ،
وسنبين جملة منها عن قريب إن شاء الله .
خامسا : كثير من الأحاديث المأثورة ، والأخبار الواردة عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدالة
على ذلك ، وقد ذكره الفريقان ( السنة والشيعة ) في كتبهم ( 1 ) وسنتعرض إلى ذكر جملة
منها قريبا إن شاء الله . إلى غير ذلك مما لا يسعنا في هذا المختصر الإحاطة بها وقد
أتينا على كثير منها في كتابنا ( الشيعة وحجتهم في التشيع ) فراجع هناك تجد ما فيه
الكفاية ، وراجع أيضا ( المراجعات ) خصوصا المراجعة الرابعة ، ترى فيه ما يقنعك إن
كنت منصفا ، وإلا فعذرك جهلك ( 2 ) .
ثم ذكر العلامة الأنطاكي تحت عنوان ( مناظرات بيني وبين بعض علماء الشيعة ) ما
نصه : وقد طالت المناظرة بيننا زمنا طويلا لا يقل عن ثلاث سنين تقريبا ، وقد وقع في
نفسي شئ من الريب في المذاهب الأربعة ، لكثرة الخلاف فيها ، وستأتيك قريبا
جملة منها ( 3 ) ثم ذكر حصوله على كتاب ( المراجعات ) للعلامة الكبير الحجة السيد
هامش
( 1 ) الرضوي : قال الله تعالى في سورة الشورى آية 7 ( فريق في الجنة وفريق في السعير )
فانظروا أيها البكريون من أي الفريقين أنتم ، فإياكم أن تكونوا من أصحاب السعير ، نصيحة خذوها
من غير أخيكم .
( 2 ) الرضوي : وفي كتابنا ( هذه أحاديثنا أم أحاديثكم ؟ ) جملة وافرة منها رويناها من كتب السنة
خاصة ، وهي حجة قاطعة لمن يستمع القول فيتبع أحسنه ، والله ولي التوفيق .
( 3 ) الرضوي : وإذا أردت أن تحيط علما بها وتقف على ما بين أصحاب المذاهب الأربعة من
اختلاف شديد في الفتاوى والأحكام ، ومن طعون فيما بينهم لاذعة ، حتى أنك تجد بعضهم
يفسق الآخر منهم ، بل ويكفره ، فعليك بكتابنا ( مهاترات بين أصحاب المذاهب الأربعة ) ومن
المهازل المضحكة أنهم يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة ، ويدعون أنهم هم الفرقة الناجية من
الثلاث والسبعين فرقة المحكوم على اثنتين وسبعين منها بالنار وهذه حالهم .