الناس . فسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأعطاها السدس .
فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة ،
فأنفذه لها أبو بكر ( 1 ) .
قال الشيخ منصور علي ناصف : فالجدة أم الأب جاءت لأبي بكر تسأله حقها من إرث
ولد ولدها فسأل ، فعلم بأن حقها السدس ، فأعطاها ( 2 ) .
ففضيلة الشيخ يعترف بجهل إمامه بما للجدة أم الأب من حق لها في ميراث ابن ابنها
فيقول : فسأل ، أي سأل الناس عما تستحقه هذه المرأة من ميراث ابن ابنها في كتاب
الله أو في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره العالم منهم بأن حقها منه السدس ، فأعطاها أبو
بكر السدس .
الرضوي : ضل والله عن الحق ، وحاد عن الصراط المستقيم من عدل عن باب مدينة
علم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن يقول ( سلوني قبل أن تفقدوني ) إلى من يجهل حكما شرعيا
عاما فيقول في جواب من تسأله عنه : ارجعي حتى أسأل الناس . فهل من مدكر ؟
ومنه ما رواه السيوطي أن أعرابيا أتى أبا بكر فقال : قتلت صيدا وأنا محرم فما ترى
علي من الجزاء ؟ فقال لأبي بن كعب وهو جالس عنده : فما ترى فيها ؟
فقال الأعرابي : أتيتك وأنت خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أسألك ، فإذا أنت تسأل غيرك ( 3 ) ؟
وقال الدكتور محمد بيومي مهران أستاذ بكلية الشريعة جامعة أم القرى بمكة
المكرمة : حين قاد خالد بن الوليد جيوش الفتح المظفرة كتب إلى الخليفة أبي بكر :
وجدت في بعض نواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة فما عقابه ؟ ولم يجد
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 259 و 263 ، تذكرة الحفاظ ج 1 ص 2 ط بيروت دار إحياء
التراث العربي ، تاريخ الخلفاء ص 80 ط الهند و 92 ط بيروت ، الصواعق المحرقة ص 33 ط مصر
عام 1375 .
( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 260 ط بيروت .
( 3 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج 2 ص 329 ط مصر عام 1314 .