وأن هذا اليوم العظيم يستحق أن يكون عيدا شرعيا للأمة الإسلامية تحتفل
فيه وتجتمع فيه ، في صف أعيادها الشرعية الثلاث : الفطر والأضحى والجمعة ،
وأنه لو كان عند أمة أخرى يوم مثله لأعلنته عيدا ربانيا ، وكان من
حقها ذلك شرعا .
لقد وافق الخليفة محاوره اليهودي على كل هذا ، وبذلك يكون عيد
إكمال الدين في فقه إخواننا عيدا شرعيا سنويا ، يضاف إلى عيدي الفطر
والأضحى السنويين وعيد الجمعة الأسبوعي .
إن الناظر في المسألة يلمس أن الخليفة عمر وقع في ورطة آية علي بن أبي
طالب من ناحيتين : فهو من ناحية ناقض نفسه في آخر ما نزل من القرآن . .
ومن ناحية فتح على نفسه المطالبة بعيد الآية إلى يوم القيامة ! ! وصار من
حق المسلم أن يسأل أتباع عمر من الفقهاء عن هذا العيد الذي لا يرى له عينا
ولا أثرا ولا اسما في تاريخ المسلمين ، ولا في حياتهم ، ولا في مصادرهم . . إلا
عند الشيعة !
ثم . . إن الأعياد الإسلامية توقيفية ، فلا يجوز لأحد أن يشرع عيدا من
نفسه . . وحجة الشيعة في جعل يوم الغدير عيدا ، أن أهل البيت عليهم
السلام وشيعتهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أن يوم الآية أي يوم الغدير
عيد شرعي ، وأن جبرئيل أخبره بأن الأنبياء عليهم السلام كانوا يأمرون أممهم
أن تتخذوا يوم نصب الوصي عيدا .
فما هي حجة الخليفة في تأييد كلام اليهودي ، وموافقته له بأن ذلك اليوم
يستحق أن يكون عيدا شرعيا للأمة الإسلامية !
الانتصار — صفحة 497
مساهمون: العاملي
ص٤٩٧