ثم أخذ يعتذر له بأن مصادفة نزولها في عيدين أوجبت عدم إفراد المسلمين
ليومها بعيد . . الخ . فإن كان الخليفة حكم من عند نفسه بأن يوم الآية
يستحق أن يكون عيدا ، فهو تشريع وبدعة ، وإن كان سمعه من النبي صلى
الله عليه وآله ، فلماذا لم يذكره ، ولم يرو أحد من المسلمين شيئا عن عيد
الآية ، إلا ما رواه الشيعة ؟ ! !
* فكتب ( جميل 50 ) بتاريخ 2 - 7 - 1999 ، العاشرة إلا ربعا مساء :
سماحة الأخ الفاضل العاملي :
شكرا لك على جهودك الغالية ، وجزاك الله عن النبي وآله صلوات الله
عليهم أجمعين خير الجزاء ، وأحسن الجزاء ، وأوفى الجزاء . . .
قد جاء عن اليهود - كما نقلت في الرواية - أن هذه الآية لو نزلت فيهم
لاتخذوا ذلك اليوم عيدا ، وإنا نعلم أنه عيد ، وأما من خالفنا فيحاججون
ويلاججون بأحاديث لا تصل معشار ما وصل إليه هذا الحديث في قوة سنده ،
وصراحة متنه ، وبعد شأوه .
فما هو الأمر الخطير الذي يوقف مسيرة الحجيج ، ولا شئ يظلهم أو
يقيهم حرارة الشمس الوهاجة ، أم ماذا ألقي في يراع الشعراء الذين هتفوا
بهذا الحدث في مصارع بلاغتهم وأبيات أراجيزهم وقوافيهم ، وكان في من
كان الصحابي الجليل حسان بن ثابت ؟ !
ولو علم معشر اليهود بأن مشكلة هذا الحديث هو عدم توافقه مع السكة
الحديدية للخلافة السياسية لدى المسلمين آنذاك ، لما تعمقوا في استغراباتهم من
مجانبة المسلمين بعضا ممن جثم على جسد الأمة ! ! !
الانتصار — صفحة 498
مساهمون: العاملي
ص٤٩٨