2 - مذهب التشيع مبني على التمسك بالقرآن والعترة :
قام مذهب التشيع لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله على الاعتقاد بأن
الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله بأن يوصي أمته بالتمسك بعده بالقرآن
وعترة النبي ، لأنه اختارهم للإمامة وقيادة الأمة بعد نبيه صلى الله عليه وآله .
وحديث الثقلين حديث ثابت عند الشيعة والسنة ، فقد رواه أحمد في
مسنده : 3 / 17 : ( عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل
وعترتي . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن
اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروني بم
تخلفوني فيهما ؟ ! ) . وقد بلغت مصادر هذا الحديث من الكثرة وتعدد الطرق
عند الطرفين بحيث أن أحد علماء الهند ألف في أسانيده وطرقه كتاب ( عبقات
الأنوار ) من عدة مجلدات .
وعندما يقوم مذهب طائفة على التمسك بوصية النبي بالثقلين ، الثقل
الأكبر القرآن والثقل الأصغر أهل بيت نبيهم . . فكيف يصح اتهامهم بأنهم
لا يؤمنون بأحد ركني مذهبهم ؟ !
إن مثل القرآن والعترة - الذين هم المفسرون للقرآن والمبلغون للسنة في
مذهبنا ، كمثل الأوكسجين والهيدروجين ، فبدون أحدهما لا يتحقق وجود
مذهب التشيع . .
ولم تقتصر تأكيدات النبي صلى الله عليه وآله على التمسك بعترته على
حديث الثقلين ، بل كانت متكررة وممتدة طوال حياته الشريفة ، وكان أولها
مبكرا في مرحلة دعوة عشيرته الأقربين - التي يقفز عنها كتاب السيرة في
الانتصار — صفحة 358
مساهمون: العاملي
ص٣٥٨