تغيير وتحريف وحذف وزيادة ، على خلاف الكتب المنزلة القديمة السالفة ،
من صحف إبراهيم وموسى ، وزبور وإنجيل وغيرها ، فإنها لم تسلم من
الزيادة والنقصان بعد وفاة الرسل ، ولكن القرآن أنزله سبحانه وتعالى وقال :
( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . الحجر : 9
وقال : ( إن علينا جمعه وقرآنه ، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ، ثم إن علينا بيانه ) .
القيامة : 17 - 19
وقال : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم
حميد ) . حم السجدة : 42 .
وإن عدم الإيمان بحفظ القرآن وصيانته يجر إلى إنكار القرآن وتعطيل
الشريعة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه حينذاك يحتمل في
كل آية من آيات الكتاب الحكيم أنه وقع فيها تبديل وتحريف ، وحين تقع
الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات ، لأن الإيمان لا يكون إلا باليقينيات
وأما بالظنيات والمحتملات فلا .
وأما الشيعة فإنهم لا يعتقدون بهذا القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس ،
والمحفوظ من قبل الله العظيم ، مخالفين أهل السنة ، ومنكرين لجميع النصوص
الصحيحة الواردة في القرآن والسنة ، ومعارضين كل ما يدل عليه العقل
المشاهدة ، مكابرين للحق وتاركين للصواب . الخ . .
الهدف من تحويل المسألة النظرية إلى مسألة عملية :
ما هو الهدف من هذه العشرات من الكتب والمنشورات التي كتبها بعض
الكتاب من قلوب تفيض ببغض الشيعة ، وقام آخرون بطباعتها وتوزيعها
ونشرها في أنحاء العالم . .