وهؤلاء لا يصح تكفيرهم من هذه الجهة ، وإن صح تكفيرهم لمغالاتهم في
أهل البيت وما يوجبه ذلك من شرك وخروج عن الإسلام !
ماذا يمكن أن يكون هدف هؤلاء الكتاب ، وأولئك الناشرين ؟ وهل كتب
علينا نحن الشيعة أن ندفع دائما الثمن ، وتتوالى علينا سهام الافتراءات والتهم ؟
وأن يكون جواب دعوتنا إلى الوحدة مع إخواننا السنة في مقابلة موجة العداء
العالمية للإسلام ، أن نفاجأ بتحالف النواصب والأجانب ، ثم يقال لنا :
اعترفوا بالكفر والخروج عن الدين ، أو تبرؤوا من أهل بيت النبي الطاهرين ،
الذين أوصى بهم النبي صلى الله عليه وآله إلى جانب القرآن ! ! . . .
خلاصة ردود علماء الشيعة
صدرت عن علماء الشيعة ردود عديدة على تهمة القول بتحريف القرآن ،
نذكر خلاصة أفكارها بما يلي :
1 - أن واقع الشيعة في العالم يكذب التهمة :
فالشيعة ليسوا طائفة قليلة تعيش في قرية نائية أو مجتمع مقفل ، حتى يخفى
قرآنهم الذي يعتقدون به ويقرؤونه !
بل هم ملايين الناس وعشرات الملايين ، يعيشون في أكثر بلاد العالم
الإسلامي ، وهذه بلادهم وبيوتهم ومساجدهم وحسينياتهم ومدارسهم
وحوزاتهم العملية ، لا تجد فيها إلا نسخة هذا القرآن . . ولو كانوا لا
يعتقدون به ويعتقدون بغيره دونه أو معه ، فلماذا يقرؤونه في بيوتهم
ومراكزهم ومناسباتهم ولا يقرؤون غيره ؟ ولماذا يدرسونه ولا يدرسون غيره ؟ !