عصرنا ويسمونها مرحلة دار الأرقم - يوم نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) فجمع بني عبد المطلب ودعاهم إلى الإسلام ، وأعلن لهم أن عليا
وزيره وخليفته من بعده !
قال السيد شرف الدين في المراجعات ص 187 :
( فدعاهم إلى دار عمه أبي طالب وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا
أو ينقصونه ، وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، والحديث
في ذلك من صحاح السنن المأثورة ، وفي آخره قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما
جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم
يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم
القوم عنها غير علي . . . وكان أصغرهم - إذ قام فقال : أنا يا نبي الله أكون
وزيرك عليه . فأخذ رسول الله برقبته وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي
فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد
أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! ) انتهى .
وتواصلت تأكيدات النبي صلى الله عليه وآله بعد حديث الدار في مناسبات
عديدة ، كان منها حديث الثقلين ، وكان منها تحديد من هم أهل بيته الذين
أذهب الله عنهم الرجس . .
ثم كان أوجها أن أخذ البيعة من المسلمين لعلي في حجة الوداع في مكان
يدعى غدير خم . . وقد روت ذلك مصادر الفريقين أيضا ، وألف أحد علماء
الشيعة كتاب ( الغدير ) من عدة مجلدات في جمع أسانيده وما يتعلق به .
الانتصار — صفحة 359
مساهمون: العاملي
ص٣٥٩