ففي الكافي ج 1 ص 69 : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ،
فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه . . . ) .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى فقال :
أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب
الله فلم أقله . . .
عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ؟ . قال : إذا ورد
عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به . . .
عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل شئ
مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) .
وفي تهذيب الأحكام للطوسي ج 7 ص 275 : ( فهذان الخبران قد وردا
شاذين مخالفين لظاهر كتاب الله ، وكل حديث ورد هذا المورد فإنه لا يجوز
العمل عليه ، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة عليهم السلام
أنهم قالوا : إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب
الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أو ردوه علينا . وهذان الخبران مخالفان على ما
ترى . . ) انتهى .
فكيف يتهم الشيعة بعدم الاعتقاد بالقرآن ، والقرآن هو المقياس الأول في
مذهبهم ، وهم يخوضون معركة فكرية مع إخوانهم السنة ويكافحون من أجل
تحكيم نصوص القرآن ، وقد اشتهرت عنهم إشكالاتهم على اجتهادات الخلفاء
الانتصار — صفحة 361
مساهمون: العاملي
ص٣٦١