وقد روى الشيعة والسنة أن عليا عليه السلام كتب نسخة القرآن على أثر
وفاة النبي صلى الله عليه وآله . .
روى ابن أبي شيبة في مصنفه ج 7 ص 197 :
( حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون عن محمد قال : لما استخلف
أبو بكر قعد علي في بيته فقيل لأبي بكر فأرسل إليه : أكرهت خلافتي ؟ قال
لا لم أكره خلافتك ، ولكن كان القرآن يزاد فيه ، فلما قبض رسول الله صلى
الله عليه وسلم جعلت علي أن لا أرتدي إلا إلى الصلاة حتى أجمعه للناس ،
فقال أبو بكر : نعم ما رأيت ) .
وروى في كنز العمال ج 13 ص 127 :
( عن محمد بن سيرين قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أقسم علي أن
لا يرتدي برداء إلا الجمعة حتى يجمع القرآن في مصحف ، ففعل ، وأرسل إليه
أبو بكر بعد أيام : أكرهت إمارتي يا أبا الحسن ؟ قال لا والله ، إلا أني
أقسمت أن لا أرتدي برداء إلا الجمعة ! فبايعه ثم رجع - ابن أبي داود في
المصاحف ) .
وقال ابن أبي شيبة في مصنفه ج 7 ص 204 :
( عن ابن جريج وعن ابن سيرين عن عبيدة قال : القراءة التي عرضت على
النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي قبض فيه هي القراءة التي يقرأها الناس
اليوم فيه ) . انتهى .
ومن الذي عرض على النبي صلى الله عليه وآله نسخته قبيل وفاته غير
علي عليه السلام ؟ ! بل لم يدع ذلك أحد من المسلمين غيره ! وكفى بذلك دليلا
شرعيا !
الانتصار — صفحة 263
مساهمون: العاملي
ص٢٦٣