والحمد لله أنه لم يكن في المصحف الإمام لحن ولا خطأ ! !
وما أقامت العرب ( لحنه ) بألسنتها ! ! بل قوم هو ألسنة العرب وأقام
لحنها ، لأنه كما وصفه الخليفة عثمان ( القرآن الذي كتب عن فم رسول الله
صلى الله عليه وسلم حين أوحاه الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد
وأنزله عليه ، وإذ القرآن غض . . . ) . انتهى ، وانتهى الأمر ! .
يبقى هنا سؤال هام ، وهو أنه لم يعرف عن أم المؤمنين عائشة أنها كانت
تملك هذه الثروة العظيمة . . ولو كانت عندها لحدثت عنها عشرات
الأحاديث ، قبل كتابة المصحف الإمام عنها وبعده ، وهي التي تحدثت عن
كل ما يرتبط بها من النبي صلى الله عليه وآله حتى في الأمور الشخصية ،
وافتخرت بكل ما يمكن أن يكون حظوة لها عند النبي صلى الله عليه وآله ، أو
أثرا منه عندها ؟ !
ولو كانت عندها لحلت بها مشكلة أبيها وعمر المزعومة ، في البحث عن
سور القرآن وجمعه ! !
والجواب : نعم هذا صحيح ، وأحاديث عائشة تنفي أن تكون عندها مثل
هذه النسخة . . فلو كانت عندها لاشتهرت ، ولاحتجت بها على نساء النبي
صلى الله عليه وآله عندما خالفنها في مسألة رضاع الكبير ، وفي مسألة كفاية
خمس رضعات . .
ثم لو كانت نسخة القرآن عند عائشة لما استكتبت نسخة من القرآن
المتداول كما في رواية مسلم ج 2 ص 112 : ( عن أبي يونس مولى عائشة
أنه قال أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا وقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني
الانتصار — صفحة 261
مساهمون: العاملي
ص٢٦١