كتاب أهل المدينة وذوي عقولهم ، منهم نافع بن طريف ، وعبد الله بن الوليد
الخزاعي ، وعبد الرحمن بن أبي لبابة ، فأمرتهم أن ينسخوا من ذلك الأدم أربعة
مصاحف وأن يتحفظوا ) .
كما أكد على ذلك عبد الله بن الزبير الذي كان عضوا في لجنة جمع القرآن :
وقال عبد الله بن الزبير كما في ج 3 ص 991 : ( فجمع عثمان رضي
الله عنه المصاحف ، ثم بعثني إلى عائشة رضي الله عنها فجئت بالصحف التي
كتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فعرضناها عليها حتى
قومناها ، ثم أمر بسائرها فشققت ) . انتهى .
فما عدا مما بدا ، حتى صار القرآن مدونا في مصحف كامل من عهد النبي
صلى الله عليه وآله ؟ ؟ ! !
وأين وسائل الكتابة البدائية من ( العسب والرقاق واللخاف وصدور
الرجال ) والمأساة التي يرويها البخاري ؟ ! ! .
وأين جلوس الاستعطاء على باب المسجد لتجميع الآيات والسور من
المسلمين ؟ !
وأين قصة جمع القرآن على يد الخليفة أبي بكر وعمر ؟ !
وأين عشرات الروايات وعشرات النظريات ؟ !
والتاريخ الذي بنوه عليها . . إلى آخر الأسئلة الكبيرة ؟ !
على أي حال ، إن الذي يهمنا الآن هو النتيجة التي تقول إن المصحف
الإمام كتب عن نسخة مكتوبة في عهد النبي وتحت نظره صلى الله عليه وآله ،
وذلك نعمة عظيمة يجب أن نشكر الله تعالى عليها . . ولتسقط كل الروايات
المخالفة لها ، وليكن ما يكون !
الانتصار — صفحة 259
مساهمون: العاملي
ص٢٥٩