وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 156 :
( باب ما جاء في المصحف ) عن سالم بن مروان كان يرسل إلى حفصة
يسألها عن المصحف الذي نسخ منه القرآن فتأبى حفصة أن تعطيه إياه ، فلما
دفنا حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر أرسل إلي بذلك المصحف فأرسله إليه !
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ) . انتهى .
بل إن أزمة الدولة مع حفصة وإصرار حفصة الشديد ! تجعلنا نشك في أنها
أعطتهم النسخة أول الأمر ، وإن كانت أعطتهم فلا بد أنهم رفضوا الكتابة
منها لاختلافها عن القرآن المتداول !
ولذلك شاع في المدينة أن مصحف عثمان لم يكتبوه عن مصحف عمر ،
وأن في مصحف عمر زيادات لم يكتبوها في القرآن !
الدليل الرابع :
وهو من أدلة جمع القرآن من عهد النبي صلى الله عليه وآله ، من أن حفصة
نفسها لم تكن تقرأ بمصحف أبيها الذي هو عندها أو عنده لا فرق ، بل
استكتبت لنفسها مصحفا متداولا ! كما في مجمع الزوائد ج 6 ص 320 وج
7 ص 154 .
إن كل المؤشرات بل والأدلة تدلنا على أن مصحف عمر كان مشروع
مصحف يحمل اجتهادات الخليفة عمر المتجددة ، وكان ينتظر أن يكتمل عمله
فينشره . . ولكن الأجل عاجله ، ثم عاجل مروان نسخته فأحرقها ! .
الانتصار — صفحة 257
مساهمون: العاملي
ص٢٥٧