الهدف الثاني : لعلمائنا في أعمالهم العلمية والقرآنية : هو التأليف بين
قلوب أهل الإسلام ، ومحاولة جمعهم على كلمة واحدة هي كلمة التقوى ،
والسعي في التأليف بين عقولهم وأفكارهم في جميع العلوم ، فهم ألفوا كتب
الفقه المقارن الذي ظهرت في العصر الحاضر فوائده الواضحة ، بينما علماء
الشيعة لهم كتب فيه منذ القرن الرابع والخامس وحتى اليوم ، فهم لا يهابون
من نفل آراء المخالفين لهم في المذاهب المختلفة ، وقد ألفوا في فقه الخلاف
كتبا عديدة ، بينما أهمل جهلة العامة فقه الشيعة بل لا يزيدون على أنه لا فقه
لهم ! !
وكذلك يدأب علماؤنا على قراءة كتب المخالفين من دون حرج أو فزع
أو خوف ويتداولونها ويستفيدون من الطيب منها ، كما يناقشون فيها ، ثم
يلفظون الخبيث والردي منها ، وهذا من أهم مرجحات مذهب الشيعة ، أن
جميع ما عند أهل السنة موجود عندهم ، فهم لا يعادون الكتب والعلم ، بل
يستنفذون الوسع في المراجعة والبحث في كتب العامة للوقوف على ما يفيد ،
وينقلون منها ويستفيدون مما فيها من خير .
فهم لا ينظرون إلى من قال ، وإنما ينظرون إلى ما يقال ، وأنت - يا شعاع
- تعيب هذا وتقول ( قلتم : لنبحث في كتب غيرنا ) ؟ ؟ ؟ نعم ، نبحث
ونبحث ، كما كان علماؤنا الأبرار يبحثون ، حتى نستفيد ونتم الحجة
لأنفسنا وعلى غيرنا .
لا كأنتم ، حيث تحجرون على أنفسكم ؟ ولا ترون أبعد من محط
أقدامكم ؟
ولا تقرؤون آراء الآخرين ، بل يؤلف أحدكم ( كتب حذر العلماء
منها ) ؟ ؟ يزعم أنها كتب ضلال ؟
الانتصار — صفحة 205
مساهمون: العاملي
ص٢٠٥