إن روايات أهل السنة تدل على التحريف ! فالجواب أن تلك الروايات هي
عند القائلين بحجيتها من باب نسخ التلاوة ، فلا قائل بالتحريف بين المسلمين .
وبهذا يتحقق الذي يريده علماء الشيعة من إثبات إجماع المسلمين على نفي
التحريف عن القرآن الشريف .
فالجواب عن تهمة التحريف على أساس تلك الروايات ، يتكون من ثلاثة
أمور :
1 - الرد لجميع تلك الروايات بأنها أخبار آحاد لا حجية لها ، وباطلة لأنها
تمس كرامة القرآن ، وما كان كذلك فهو مردود ومطروح يضرب به عرض
الجدار .
2 - الحمل الشيعي لرواياتهم على التأويل .
3 - الحمل السني لرواياتهم على نسخ التلاوة .
وهنا يكمن الفرق الذي خفي عليك بين شيخ الطائفة وسائر علمائنا ،
وبينكم ؟ !
فإنكم تحجرون القرآن لأنفسكم وتقولون أن الجواب هو نسخ التلاوة ،
ولا جواب غيره ، وتتهمون الآخرين بالتحريف ، ولا تقبلون عذرهم في
رواياتهم بحملها على التأويل ، ويأتي جاهل فيقول لكم : أنتم أهل التحريف
بسبب هذه الروايات ؟
وهذا الاتهام المتبادل يكون حجة للمسيحي وهو الذي يفسح المجال له أن
يتطاول على القرآن ويقول : إن المسلمين مختلفون فيما بينهم في القرآن ، ويتهم
بعضهم بعضا بالقول بتحريفه ! ! ويقول لكم : كلكم أهل التحريف ؟ ! !
بينما شيخ الطائفة وسائر العلماء الكرام - وباعترافك ! ! - ينفون
التحريف ، سدا لهذه الذريعة كي لا يتشبث بها الكفار ، ضد القرآن .
الانتصار — صفحة 203
مساهمون: العاملي
ص٢٠٣