فإثباتهم لنسخ التلاوة ليس بمعنى القبول لها بقدر ما هو للتوصل إلى إثبات
إجماع المسلمين على نفي التحريف بالإجماع المركب من التأويل أو نسخ
التلاوة .
وهل وجدت في كلام شيخ الطائفة ردا على التأويل ونفيا له ؟ ؟ ؟
كلا ، بل لو قرأته لوجدت فيه الاعتماد على التأويل بشكل أساسي .
فإنما ذكر نسخ التلاوة ، لهذا الوجه وللدفاع عن القرآن لإثبات أنه لا
يوجد بين المسلمين من يقول بالتحريف وإنما كل طائفة تنفي التحريف
بالطريقة الخاصة بهم .
ولكنك والسلفية الوهابية معك لا تفكرون إلا بضرب الشيعة واتهامهم
بالتحريف حتى لو عرضتم القرآن الكريم إلى التشكيك والريب ، ولا تقبلون
منهم أي تخريج أو عذر أو تأويل ، وهم ينادون بأعلى أصواتهم بنفي
التحريف ويؤلفون على ذلك الكتب والمقالات .
وأنتم تقولون : لا . لا . لا . ؟ إلا التحريف ! !
وتحاولون أن تجدوا أقوالا من هنا وهناك ، يثبت مرادكم ويفيد مرامكم ! !
فمن هذا الذي يعجبه أن يكون جماعة من المسلمين قائلين بالتحريف ؟ ؟
ومن هو الذي يؤكد بكل وسيلة وبكل طريقة أن يجد قرآنا فيه سورة زائدة ؟ ؟
ليكون وسيلة لتكفيرهم ! ! !
ومن يفتعل كلمات باسم السور وينسبها إلى الشيعة ويفرح ، بتصوره أنه
ضربة للشيعة بينما هو يضرب القرآن ؟ ؟ ؟
إن علماءنا الكرام أبوا الانصياع لهذه الاستفزازات ، بل قاموا بالدفاع عن
القرآن وصد الكفار عنه ، كما شرحنا ( وحسبكم هذا التفاوت بيننا ) .
الانتصار — صفحة 204
مساهمون: العاملي
ص٢٠٤