لكن السلفي قطع أوصال كلامه ليستفيد من بعضه كما هو دأب السلفية
مع النصوص التي ينقلونها عن مصادر الشيعة فهم غير مأمونين في ذلك إطلاقا !
والسلفية وأهل الحديث من العامة ، الذين يقطعون بالقرآنية ، ثم يحكمون
بنسخ التلاوة عما كان قرآنا ! !
ولو فرضنا تنازلا بصحة نسخ التلاوة ، كما ينسبه السلفية إلى المرتضى ،
وإلى الفيض الكاشاني أو غيرهما ، فهلا حملوا جميع ما ورد عند المسلمين من
الأحاديث المحتملة ، على نسخ التلاوة ، ولم يهاجموا الطوائف الأخرى
بالتحريف !
كما صنعوا مع الأحاديث التي عندهم ، حتى يسلم القرآن من هذه التهمة !
لو كنتم أيها السلفية تحبون الله ورسوله والقرآن والإسلام وعزة المسلمين ؟
لكن السلفية من العامة يرون أن نسخ التلاوة حل خاص بأحاديثهم المروية
في كتبهم ، دون الأحاديث المروية في كتب المسلمين من الطوائف الأخرى ،
فهم يحتكرون هذا الحل لأنفسهم ! ، بقطع النظر عن بطلانه بالوجوه
السابقة ! ورفض العلماء له ، وعدم وجود أصل عقلي يلزمه ، ولا دليل شرعي
يثبته .
ثم هم لا يقبلون حل التأويل ، الذي يتفق عليه سائر المسلمين ، مع أن حل
التأويل له أصل إسلامي تحدث عنه القرآن والحديث النبوي وقبله الأئمة
والعلماء والمحققون كما سبق .
فانظر أيها الأخ المسلم إلى هذا التعنت السلفي ، وإلى هذا الاحتكار ، وإلى
هذا الاستبداد ؟
الانتصار — صفحة 195
مساهمون: العاملي
ص١٩٥