وكان المتهم منكرا للقذف ؟ ويأتي بالأدلة على براءة أمه ؟
فهل كان يحاول أن يكذب المتهم ! ويستخرج الأدلة والشواهد على صدق
التهمة لأن المتهم عدوه ؟ ؟ فليكن القرآن أعز عليكم من الأمهات والآباء ؟
ثم هو يعلم أن الخصم لا يسكت له وأنه ليس عاجزا عن الكلام !
ويعلم أنه سيقول له : أن كتبكم الصحاح - التي تعتبرونها أصح الكتب
ولا تناقشون بل لا تسمحون لأحد أن يناقش فيما ورد فيها ! هي مليئة
بروايات الآيات الساقطة من القرآن المنزل ؟ !
فكأنه بالتحرش به يريد أن يسمع العالم مثل هذا الكلام ! ! وهذا الكلام
نفسه تعريض آخر للقرآن إلى الشك ! !
وإن قال : أنا أنكر كون ذلك تحريفا !
قال له الخصم : كما ننكر كون ما عندنا تحريفا !
فإن قال : صرح منكم بعض بكلمة التحريف ؟ !
قال له : وهل الكلام في الأسماء ؟ أم في واقع الأمر الذي هو سقوط ما
كان قرآنا وعدم وجوده في هذا الذي بين أيدينا ؟ وهو ما تدعونه بنسخ
التلاوة ؟
وقبل أن يصل البحث إلى النسخ : فهل بالله عليكم ليس هذا الحوار إهانة
للقرآن وتعريضا له للريب ، وهو لا ريب فيه ؟ ! !
ثم دعوى نسخ التلاوة ، ورفع القرآنية من نص كان قرآنا فترة من الزمان
لا توجب تفريغ الكلام المنزل من البلاغة والفصاحة التي كانت عليها الآيات !
فبالله عليكم هل تجدون في شئ مما تقولون بنسخ تلاوته أقل ما يلزم من
ذلك في أدنى كلام عربي ؟ ؟
الانتصار — صفحة 198
مساهمون: العاملي
ص١٩٨