كيف صار قنوت النبي ( المصحح ) سورتين من القرآن ؟
العمل السابع : إضافة سورتي الخلع والحفد إلى القرآن !
فكل أصل ( سورتي ) الخلع والحفد هو الرواية المتقدمة التي تقول إن النبي
كان يصلي ويدعو على قريش في قنوته ويلعنهم ، فنزل جبرئيل وأمره
بالسكوت ، وقطع عليه صلاته ، وبلغه توبيخ الله تعالى له ، وقال له ( يا محمد
إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا ! وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ! ! ليس
لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون .
ثم علمه هذا القنوت : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع
لك ونخلع ونترك من يكفرك . اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك
نسعي ونحفد ، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد ، إن عذابك بالكافرين
ملحق ) انتهى ! !
وما دام جبرئيل علم ذلك للنبي فهو كلام الله تعالى ، وهو من القرآن ! !
أما لماذا صار هذا النص سورتين ببسملتين ؟ فالأمر سهل ! !
أولا ، لأنهما فقرتان تبدأ كل منهما ب - ( اللهم ) .
وثانيا ، لأنه يجوز للخليفة عمر أن يضع آيات القرآن في سورة مستقلة !
قال السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 296 : ( وأخرج ابن إسحاق
وأحمد بن حنبل وابن أبي داود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال : أتى الحرث
بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . إلى
قوله وهو رب العرش العظيم ، إلى عمر ، فقال : من معك على هذا ؟