فقال لا أدري والله إلا أني أشهد لسمعتها من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ووعيتها وحفظتها .
فقال عمر : وأنا أشهد لسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو
كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة ، فانظروا سورة من القرآن
فألحقوها ، فألحقت في آخر براءة ) . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 35
وثالثا ، لأنهم إذا أسقطوا من القرآن سورتي المعوذتين باعتبار أنهما عوذتان
نزل بهما جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله ليعوذ بهما الحسن الحسين
عليهما السلام ، ولم يقل له إنهما من القرآن !
فلا بد لهم من وضع سورتين مكانهما لا سورة واحدة . . فيجب جعل
النص قسمين !
يبقى السؤال : من الذي ارتأى أن يسمي هذا القنوت المزعوم سورتين ؟
هنا تسكت الروايات عن التصريح !
ومن الذي أمر أن تضاف سورتان ركيكتان إلى كتاب الله تعالى وتكتبا في
المصاحف . . ؟ هنا تسكت الروايات عن التصريح !
ولكنها تنطق صحيحة متواترة صريحة بأن الخليفة عمر هو الذي عرفهما
للمسلمين بقراءته لهما في صلاة الصبح دائما أو كثيرا ! إما بنية الدعاء وإما
بنية سورتين من القرآن !
ومن الطبيعي أن تكون السورتين الحبيبتين موجودتين في مصحف عمر
الذي كان عند حفصة ، إلى . . أن أحرقه مروان بن الحكم بعد دفنها
مباشرة ! حتى لا يقال إنه يختلف عن مصحف عثمان ! !
ويشك الإنسان كل الشك في نسبة السورتين المزعومتين إلى مصحف ابن
مسعود وابن كعب .
الانتصار — صفحة 133
مساهمون: العاملي
ص١٣٣