ولكن البيهقي حاول أن يجد حلا يحفظ كرامة نبيه كما حفظت هذه
الروايات كرامة الملعونين !
قال في سننه ج 7 ص 60 : ( باب ما يستدل به على أنه جعل سبه
للمسلمين رحمة وفي ذلك كالدليل على أنه له مباح ) . انتهى ! يعني أن
اعتراف النبي بأنه لعن أناسا بغير حق ، أو دعا عليهم بغير حق ، أمر ثابت ،
ولا يمكن انسجامه مع عصمة النبي صلى الله عليه وآله إلا بالقول بأن الله قد
أحل لنبيه هذه المحرمات . .
وأطلق لسان نبيه ويده في أعراض المسلمين ! ! وبقيت على أمته حراما ! !
لقد تصور البيهقي أنه قدم حلا للجانب الفقهي من المسألة . . ولكن وقع
هو وغيره في محذورها الأخلاقي ، الذي يدعي أن النبي صلى الله عليه وآله قد
ارتكب هذا السلوك السئ الذي لا يليق بشخص عادي من أسرة عادية
مؤدبة ! !
بل وقعوا في محذور أخلاقي بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى الذي حلل لنبيه
هذا السلوك ! !
ولكنهم يجدون أنفسهم مضطرين إلى نسبة هذا النقص الأخلاقي إلى النبي
صلى الله عليه وآله ! لأنه الضريبة الوحيدة لتبرئة من يحبونهم من الملعونين
على لسانه !
العمل الثاني
من أعمال معالجة اللعن ، أحاديث أكثر جرأة على مقام النبي صلى الله
عليه وآله لأنها تصرح بأن النبي قد أخطأ وأساء الأدب في لعنه من لعنهم !
الانتصار — صفحة 110
مساهمون: العاملي
ص١١٠