فالروايات فيها من كل حدب وصوب في رد أفكار النبي صلى الله عليه
وآله وآلامه من طغاة قريش وتخطئته في دعائه عليهم ولعنه إياهم !
وكأن أصحاب هذه الروايات وجدوا بغيتهم من القرآن ضد النبي صلى الله
عليه وآله لمصلحة مشركي قريش ومنافقيها ! !
قال الترمذي في ج 4 ص 295 :
عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوم أحد : اللهم العن أبا سفيان ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم
العن صفوان بن أمية ، قال فنزلت : ليس لك من الأمر شئ ، أو يتوب عليهم ،
فتاب عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم ! !
هذا حديث حسن غريب يستغرب من حديث عمر بن حمزة عن سالم ،
وكذا رواه الزهري عن سالم عن أبيه . . .
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو على
أربعة نفر فأنزل الله تبارك وتعالى : ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو
يعذبهم فإنهم ظالمون فهداهم الله للإسلام !
هذا حديث حسن غريب صحيح يستغرب من هذا الوجه من حديث نافع
عن ابن عمر . ورواه يحيى بن أيوب عن ابن عجلان ) . انتهى .
أما البخاري فقد عقد للآية أربعة أبواب ! !
روى فيها كلها أن الله تعالى رد دعاء نبيه على المشركين والمنافقين أو لعنه
إياهم ، ولم يسم البخاري الملعونين في أكثرها ، حفظا على ( كرامتهم ) ! ! !
قال في ج 5 ص 35 :
الانتصار — صفحة 113
مساهمون: العاملي
ص١١٣