وهكذا انحلت أزمة قريش الاقتصادية بفتح مكة ، كما انحلت مشكلة لعن
النبي لهم بأسمائهم ! وإن بقيت ذكراها تاريخا يطاردهم ! وعقدة تتراءى لهم !
وعين النبي حاكما على مكة ، وأطمع شخصيات قريش بأنهم يستطيعون
أن يأخذوا مواقع قيادية في دولة الإسلام ، فهاجر قليل منهم إلى المدينة ، وبقي
أكثرهم في مكة ، وبدؤوا ينسون مرارة الهزيمة بحلاوة الطمع ، لولا أن النبي
صلى الله عليه وآله وأصل دعاءه على المنافقين والمشركين عامة ولعنهم ، لكن
بدون تسمية ! !
وطال أمر مشكلة القنوت واللعن نحو سنتين بعد فتح مكة . . إلى وفاة النبي
صلى الله عليه وآله .
وكان لله تعالى ولرسوله خلالها مع المنافقين آيات وقرارات ، بلغت أوجها
في سورة براءة التي سموها ( الفاضحة ) ، لأنها فضحت نواياهم وأفكارهم
ونفذت إلى أعماقهم ، ورسمت صورا حية لمجموعاتهم وأشخاصهم . . لم يبق
إلا أن توضع عليها أسماؤهم ! !
* *
الانتصار — صفحة 107
مساهمون: العاملي
ص١٠٧