تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
* فأجاب العاملي : قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 16 ص 366 : وإذا كان الخلق فعله فهو بمشيئته ، إذ يمتنع أن يكون فعله بغير مشيئة وما كان بالمشيئة امتنع قدم عينه ، بل يجوز قدم نوعه . . . والثاني : أنه يمتنع حدوث ذلك فإن من لا يكون متكلما يمتنع أن يجعل نفسه متكلما ، ومن لا يكون عالما يمتنع أن يجعل نفسه عالما ، ومن لا يكون حيا يمتنع أن يجعل نفسه حيا ، فهذه الصفات من لوازم ذاته وكذلك من لا يكون خالقا يمتنع أن يجعل نفسه خالقا ، فإنه إذا لم يكن قادرا على أن يخلق فجعله خالقة أعظم فيكون هذا ممتنعا بطريق الأولى . . . وهذا يبطل أصل الجهمية ، وهذا مما يدل على أنه لم يزل حيا عليما قديرا مريدا متكلما فاعل إذ لا مقتضى لهذه الأشياء إلا ذاته وذاته وحدها كافية في ذلك ، فيلزم قدم النوع ، وأنه لم يزل متكلما إذا شاء لكن أفراد النوع تحصل شيئا بعد شئ بحسب الامكان والحكمة . انتهى . وحتى لو سلمنا تأويلات المؤولين لكلام ابن تيمية ، فإن تبنيه لحديث أبي رزين صريح في قدم العالم مع الله تعالى ، بالذات لا بالنوع ! ! !