الذين كانوا يقرون بأن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام
بمشيئته وقدرته ولكن خرقوا له بنين وبنات بغير علم وأشركوا به ما لم ينزل به
سلطانا [ 8 - 457 ]
8 ) ثم زعم هؤلاء الفلاسفة أن العالم قديم بناء على هذه الحجة ، ومن
سلك سبيل السلف والأئمة أثبت ما أثبتته الرسل من حدوث العالم بالدليل
العقلي الذي لا يحتمل النقيض ، وبين خطأ المتكلمين من المعتزلة ونحوهم
الذين خالفوا السلف والأئمة بابتداع بدعة مخالفة للشرع والعقل ، وبين أن
ضلال الفلاسفة القائلين بقدم العالم ومخالفتهم العقل والشرع أعظم من ضلال
أولئك ، وبين أن الاستدلال على حدوث العالم لا يحتاج إلى الطريق التي
سلكها أولئك المتكلمون ، بل يمكن إثبات حدوثه بطرق أخرى عقلية
صحيحة لا يعارضها عقل صريح ولا نقل صحيح ، وثبت بذلك أن ما سوى
الله فإنه محدث كائن بعد أن لم يكن ، سواء سمي جسما أو عقلا أو نفسا أو
غير ذلك [ 12 - 217 ] .
9 ) كما أن الله إذا كفر من أثبت مخلوقا يتخذ شفيعا معبودا من دون الله
فمن أثبت قديما دون الله يعبد ويتخذ شفيعا كان أولى بالكفر ، ومن أنكر
المعاد مع قوله بحدوث هذا العالم فقد كفره الله ، فمن أنكره مع قوله بقدم
العالم فهو أعظم كفرا عند الله تعالى 17 - 292 .
ومن أراد المزيد فليرجع إلى مجموع الفتاوى أو غيرها من كتبه . . .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 28 - 9 - 1999 ، الحادية عشرة ليلا :
الظاهر أنك لم تفهم مذهب ابن تيمية في قدم العالم يا شعاع ، وعبرت
عليك عباراته إنه لا يقبل حديث ( كان الله ولم يكن شئ معه ) ، والشئ
الانتصار — صفحة 77
مساهمون: العاملي
ص٧٧