تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الذين كانوا يقرون بأن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام بمشيئته وقدرته ولكن خرقوا له بنين وبنات بغير علم وأشركوا به ما لم ينزل به سلطانا [ 8 - 457 ] 8 ) ثم زعم هؤلاء الفلاسفة أن العالم قديم بناء على هذه الحجة ، ومن سلك سبيل السلف والأئمة أثبت ما أثبتته الرسل من حدوث العالم بالدليل العقلي الذي لا يحتمل النقيض ، وبين خطأ المتكلمين من المعتزلة ونحوهم الذين خالفوا السلف والأئمة بابتداع بدعة مخالفة للشرع والعقل ، وبين أن ضلال الفلاسفة القائلين بقدم العالم ومخالفتهم العقل والشرع أعظم من ضلال أولئك ، وبين أن الاستدلال على حدوث العالم لا يحتاج إلى الطريق التي سلكها أولئك المتكلمون ، بل يمكن إثبات حدوثه بطرق أخرى عقلية صحيحة لا يعارضها عقل صريح ولا نقل صحيح ، وثبت بذلك أن ما سوى الله فإنه محدث كائن بعد أن لم يكن ، سواء سمي جسما أو عقلا أو نفسا أو غير ذلك [ 12 - 217 ] . 9 ) كما أن الله إذا كفر من أثبت مخلوقا يتخذ شفيعا معبودا من دون الله فمن أثبت قديما دون الله يعبد ويتخذ شفيعا كان أولى بالكفر ، ومن أنكر المعاد مع قوله بحدوث هذا العالم فقد كفره الله ، فمن أنكره مع قوله بقدم العالم فهو أعظم كفرا عند الله تعالى 17 - 292 . ومن أراد المزيد فليرجع إلى مجموع الفتاوى أو غيرها من كتبه . . . * فكتب ( العاملي ) بتاريخ 28 - 9 - 1999 ، الحادية عشرة ليلا : الظاهر أنك لم تفهم مذهب ابن تيمية في قدم العالم يا شعاع ، وعبرت عليك عباراته إنه لا يقبل حديث ( كان الله ولم يكن شئ معه ) ، والشئ