تورط ابن تيمية في القول بقدم العالم مع الله تعالى ! !
* كتب ( شعاع ) في شبكة ( هجر الإسلامية ) بتاريخ 28 - 9 - 1999 ،
الثامنة مساء ، موضوعا بعنوان ( إلى من زعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية
يقول : بقدم العالم . . . ها هو يكفر من قال بذلك ) . قال فيه :
من كلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى :
1 ) فكان ما احتج به أئمة الفلاسفة على قدم العالم لا يدل على قدم شئ
من العالم ، بل إنما يدل على أصول أئمة السنة والحديث المعتنين بما جاء به
الرسول وكان غاية تحقيق معقولات المتكلمين والمتفلسفة ، يوافق ويعين ويخدم
ما جاءت به الرسل ، ومن لم يقل بذلك من المتكلمين بل قال : بامتناع دوام
الحوادث لم يكن عنده فرق بين قبوله لها وقدرته عليها ، وكان قول الذين
قالوا من هؤلاء بأنه يتكلم بمشيئته وقدرته كلاما يقوم بذاته ، أقرب إلى
المعقول والمنقول ممن يقول أن كلامه مخلوق ، أو أنه يقوم به كلام قديم ، من
غير أن يمكنه أن يتكلم بقدرته أو مشيئته وكل قول يكون أقرب إلى المعقول
والمنقول ، فإنه أولى بالترجيح مما هو أبعد عن ذلك من الأقوال ، والله تعالى
أعلم [ ج 6 ص 283 ] .
2 ) ومن هنا يظهر أيضا أن ما عند المتفلسفة من الأدلة الصحيحة العقلية
فإنما يدل على مذهب السلف أيضا ، فإن عمدتهم في قدم العالم على أن الرب
لم يزل فاعلا ، وأنه يمتنع أن يصير فاعلا بعد أن لم يكن ، وأن يصير الفعل
ممكنا له بعد أن لم يكن ، وأنه يمتنع أن يصير قادرا بعد أن لم يكن ، وهذا
وجميع ما احتجوا به إنما يدل على قدم نوع الفعل ، لا يدل على قدم شئ من
العالم لا فلك ولا غيره [ 6 - 300 ] .