هذا هو مفهوم الدليل النقلي عندي . . . الرجاء الاطلاع عليه وذكر أية
ملاحظات .
- أما قولك : ( ألا ترى أن صحة السند ودلالة النص نسبية ، فكيف
تنكر ذلك ) .
لا يوجد نسبية في الأمور القطعية يا أخي ، وسبب استنكارك يعود للطريقة
التلقينية التي تربينا عليها . . . القطعي ليس نسبي ( كذا ) والنسبي ليس
قطعي ( كذا ) . . . فهما نقيضان لا يجتمعان .
- قولك : " وما رأيك في هذا المثال : نسبة الجهة والجسم إلى الله تعالى ،
هل هي برأيك من القطعي المحكم أم الظني الإجتهادي ؟ " .
نسبة الجسم إلى الله هي مسألة ظنية خاطئة ، لأنها عارضت مسألة قطعية
تضادها .
التفصيل : توهم البعض تجسم الله سبحانه وتعالى من خلال فهم بعض
الآيات التي ذكرت اليد والاستواء والمجئ والعين على المعنى الحقيقي ، لا
المجازي . . .
ولكن هذه الآيات وردت فيها تلك الصفات بصيغة لغوية تحتمل التجسد
وعدمه ( حقيقة أو مجاز ) . . . ولكن الآية المحكمة المعنى ( ليس كمثله شئ )
عارضت المعنى الحقيقي لتلك الآيات وأبقت فقط على المعنى المجازي . ونفس
الشئ يقال عن مسألة الجهة ، فمعناها مجازي وغير معلوم لدينا .
وأخيرا ، لم تكن هذه هي طريقة الرسول والصحابة في فهم الآيات ، بل
كانت تفهم الآيات من سياقها . . . غير أن في ذلك تفصيل .
أرجو أن أكون قد شرحت بطريقة مقبولة . والسلام عليكم .
الانتصار — صفحة 405
مساهمون: العاملي
ص٤٠٥