تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
هذا هو مفهوم الدليل النقلي عندي . . . الرجاء الاطلاع عليه وذكر أية ملاحظات . - أما قولك : ( ألا ترى أن صحة السند ودلالة النص نسبية ، فكيف تنكر ذلك ) . لا يوجد نسبية في الأمور القطعية يا أخي ، وسبب استنكارك يعود للطريقة التلقينية التي تربينا عليها . . . القطعي ليس نسبي ( كذا ) والنسبي ليس قطعي ( كذا ) . . . فهما نقيضان لا يجتمعان . - قولك : " وما رأيك في هذا المثال : نسبة الجهة والجسم إلى الله تعالى ، هل هي برأيك من القطعي المحكم أم الظني الإجتهادي ؟ " . نسبة الجسم إلى الله هي مسألة ظنية خاطئة ، لأنها عارضت مسألة قطعية تضادها . التفصيل : توهم البعض تجسم الله سبحانه وتعالى من خلال فهم بعض الآيات التي ذكرت اليد والاستواء والمجئ والعين على المعنى الحقيقي ، لا المجازي . . . ولكن هذه الآيات وردت فيها تلك الصفات بصيغة لغوية تحتمل التجسد وعدمه ( حقيقة أو مجاز ) . . . ولكن الآية المحكمة المعنى ( ليس كمثله شئ ) عارضت المعنى الحقيقي لتلك الآيات وأبقت فقط على المعنى المجازي . ونفس الشئ يقال عن مسألة الجهة ، فمعناها مجازي وغير معلوم لدينا . وأخيرا ، لم تكن هذه هي طريقة الرسول والصحابة في فهم الآيات ، بل كانت تفهم الآيات من سياقها . . . غير أن في ذلك تفصيل . أرجو أن أكون قد شرحت بطريقة مقبولة . والسلام عليكم .