فكم قطعي عندك ظني عند غيرك ، وبالعكس . ألا ترى أن صحة السند
ودلالة النص نسبية ، فكيف تنكر ذلك ؟ !
وما رأيك في هذا المثال : نسبة الجهة والجسم إلى الله تعالى ، هل هي
برأيك من القطعي المحكم أم الظني الاجتهادي ؟ .
* وكتب ( أبو هاجر ) بتاريخ 11 - 1 - 2000 ، العاشرة صباحا :
الأخ الكريم العاملي :
سأنقل لك ما ذكرته في موضوع سابق عن الدليل النقلي :
الدليل النقلي حتى يكون دليلا قطعيا يؤخذ به في العقيدة ويطلب الإيمان به
يجب أن يقوم برهان عقلي على صحة ثبوته ، وبرهان عقلي على قطعية معناه . .
فإذا لم يقوم ( كذا ) دليل عقلي قاطع على ثبوت النص أنه من عند الله ،
لا يدخل هذا النص في العقيدة وتنزل درجته إلى دليل ظني يقبل فيه الخلاف في
الاجتهاد ، ولا يطلب الإيمان به . . .
وأيضا إذا كان المدلول اللغوي للنص يحتمل أكثر من معنى ، فإن معناه
يصبح ظني الدلالة ولا يدخل في العقيدة ويقبل فيه الخلاف في الاجتهاد ، ولا
يطلب الإيمان به .
وحتى نبسط هذه النقطة ، لأهمية فهمها ، أرتبها بالشكل التالي :
قطعي الثبوت + قطعي الدلالة = هو من العقيدة .
ومخالفه كافر قطعي الثبوت + ظني الدلالة = لا يؤخذ في العقيدة ، ويقبل
اختلاف الاجتهادات فيه .
ظني الثبوت + قطعي الدلالة = لا يؤخذ في العقيدة ، ويقبل اختلاف
الاجتهادات فيه .
الانتصار — صفحة 404
مساهمون: العاملي
ص٤٠٤