أما في المواضيع المتعلقة بالعقيدة ، وليست من العقيدة ، فأنظر إلى اختلاف
الصحابة في فهم وتفسير بعض الآيات المتشابهة ( كرؤية الرسول لله ، هل
كان الإسراء بالجسد والروح أم بالجسد فقط ) .
أرجو أن أكون قد وضحت المقصد . وجزاك الله خيرا . والسلام عليكم .
لا حزن إلا في جهنم ولا سعادة إلا في الجنة .
* وكتب ( العربي ) بتاريخ 10 - 1 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف
صباحا :
الأخوة ، السلام عليكم ، سيكون تعليقي على كلام أبي هاجر الذي
أوافقه في كثير مما قال ، في نقطتين :
الأولى : كانت العقيدة الإسلامية في عهد النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
واضحة سهلة ميسرة مستمدة من الكتاب والسنة ، لا يستغلق فهمها على
الأعرابي الأمي ، ولا تتطلب معرفة المضائق العقلية .
وكانت هذه العقيدة هي أركان الإيمان ، وهي : الإيمان بالله ، ورسله ،
وكتبه ، واليوم الآخر ، والقدر . ولكن بعد وفاة النبي ، وظهور الخلاف في
الأمة ، أضيف إلى هذه العقيدة متطلبات أخرى أصبحت تزداد من عصر إلى
عصر ، فلا يصح الإيمان ( ولا يمكن دخول الجنة ) إلا بعد التصديق بها ،
وصار المخالف لهذه الإضافات مترددا بين الكفر والبدعة عند الفرق
الإسلامية ، والقارئ لكتب العقائد من شتى الفرق يجد مباحث كثيرة ( مضافة )
ليست من أركان الإيمان يبدع أو يكفر المخالف فيها .
وهذه الإضافات تختلف من مذهب إسلامي إلى آخر ، فهي عند المعتزلة
غيرها عند الأشاعرة ، وسواها عند أهل السنة ، وكذلك هي عند الشيعة
ليست موافقة لما عند الزيدية أو السنة أو الإباضية .
الانتصار — صفحة 399
مساهمون: العاملي
ص٣٩٩