تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وتبديع بعض المخالفين السياسيين لهم ، للتمكن من اضطهادهم باسم الذب عن العقيدة . ومثال ذلك : استغلال بني أمية وبني العباس والعثمانيين الخلاف بين أهل السنة والشيعة ( وهو خلاف ليس في أصول الدين القطعية ) لإصدار فتاوى بتكفير وتبديع ( الروافض ) وهو لقب للشيعة المخالفين سياسيا لهؤلاء الولاة . ولما خرج الجهم بن صفوان مع الحارث بن سريج على بني أمية ، وظفر به سلم بن أحوز ، قال له سلم لما قدمه ليضرب عنقه : إني لا أقتلك لخروجك علينا ، ولكني أقتلك لإنكارك تكليم الله لموسى . وكذا فليكن استغلال الدين والعقيدة للقضاء على الخصوم ، والتلبيس على الناس واللعب بمشاعرهم . وهؤلاء الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة ، مما يعدها المتأخرون من العقائد ولم يكفروا أو يبدعوا بعضا ، ومن ذلك : اختلافهم في صفة الساق ، والكرسي ، ورؤية النبي لله في الإسراء ، وسماع الموتى في قبورهم ، والتفضيل بين الصحابة ، وغيرها كثير . وقد كتب علماء منصفون في عذر المتأولين ، وقطع الطريق على استغلال السياسة باسم الدين ، ليس هذا موضع ذكرهم . وفي الختام فهناك تنبيهات : 1 - غالب الكتب المصنفة في العقيدة ( سوى الكتب المدرسية ، بالطبع ) ، هي كتب الردود ، والردود على الردود ، للذود عن حياض المذهب ، وسبب
الانتصار — صفحة 390 | العاملي