وتبديع بعض المخالفين السياسيين لهم ، للتمكن من اضطهادهم باسم الذب
عن العقيدة .
ومثال ذلك :
استغلال بني أمية وبني العباس والعثمانيين الخلاف بين أهل السنة والشيعة
( وهو خلاف ليس في أصول الدين القطعية ) لإصدار فتاوى بتكفير وتبديع
( الروافض ) وهو لقب للشيعة المخالفين سياسيا لهؤلاء الولاة .
ولما خرج الجهم بن صفوان مع الحارث بن سريج على بني أمية ، وظفر به
سلم بن أحوز ، قال له سلم لما قدمه ليضرب عنقه : إني لا أقتلك لخروجك
علينا ، ولكني أقتلك لإنكارك تكليم الله لموسى .
وكذا فليكن استغلال الدين والعقيدة للقضاء على الخصوم ، والتلبيس على
الناس واللعب بمشاعرهم .
وهؤلاء الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة ، مما يعدها المتأخرون من العقائد
ولم يكفروا أو يبدعوا بعضا ، ومن ذلك :
اختلافهم في صفة الساق ، والكرسي ،
ورؤية النبي لله في الإسراء ،
وسماع الموتى في قبورهم ،
والتفضيل بين الصحابة ، وغيرها كثير .
وقد كتب علماء منصفون في عذر المتأولين ، وقطع الطريق على استغلال
السياسة باسم الدين ، ليس هذا موضع ذكرهم . وفي الختام فهناك تنبيهات :
1 - غالب الكتب المصنفة في العقيدة ( سوى الكتب المدرسية ، بالطبع ) ،
هي كتب الردود ، والردود على الردود ، للذود عن حياض المذهب ، وسبب
الانتصار — صفحة 390
مساهمون: العاملي
ص٣٩٠