وقد أول الإمام أحمد - رحمه الله - قوله تعالى : ( وجاء ربك ) أنه جاء
ثوابه . نقله الحافظ ابن كثير في البداية 10 - 327 عن الحافظ البيهقي في
كتابه مناقب الإمام أحمد - وهو مخطوط - ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا
غبار عليه . انتهى كلام ابن كثير . وقال ابن كثير أيضا في نفس الصفحة
( وكلامه - أي أحمد - في نفي التشبيه وترك الخوض في الكلام والتمسك بما
ورد في الكتاب والسنة عن النبي وأصحابه ) .
تأويل الإمام البخاري ، نقل الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات ص 470
عن البخاري أنه قال : ( معنى الضحك : الرحمة ) ا ه .
وقال الحافظ البيهقي ص 298 : ( روى الفربري ، عن محمد بن إسماعيل
البخاري رحمه الله تعالى أنه قال : معنى الضحك فيه - أي الحديث - الرحمة ) .
وقد نقل هذا التأويل الحافظ ابن حجر في الفتح ( 6 - 40 ) . تأويل
النضر بن شميل ، وهو من رجال السنة المولود سنة ( 122 ه ) : ذكر
البيهقي ( الأسماء والصفات ص 352 ) وابن الجوزي ( دفع شبه التشبيه ) أن
النضر قال : إن معنى حديث : ( حتى يضع الجبار قدمه ) أي من سبق في
علمه ، أنه من سبق في علمه أنه من أهل النار . وقاله الإمام أبو منصور
الأزهري كما في ( دفع الشبه لابن الجوزي .
وقال ابن الجوزي أيضا : ( وقد حكى أبو عبيدة الهروي - صاحب
كتاب غريب القرآن والحديث - عن الحسن البصري أنه قال : القدم ، هم
الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبته لهم ) .
تأويل الطبري في تفسيره 1 - 192 عند تأويل قوله تعالى : ( ثم استوى
إلى السماء ) ما نصه :
الانتصار — صفحة 369
مساهمون: العاملي
ص٣٦٩