* فكتب ( العاملي ) :
يعني أنك تعتبر أن كل وجود غير جسم فهو عدم ! أو كما تخيل إمامك لا
يمكن إثبات الصفات الإلهية إلا لجسم ! ! أما نحن فنعتقد أن وجوده سبحانه
يستحيل أن يكون جسما ، لأنه سيخضع للزمان والمكان اللذين خلقهما ،
وفي نفس الوقت فإن وجوده سبحانه أقوى من وجود كل المخلوقات ! .
لقد سيطر على ذهنك نوع الوجود المادي ، فلا تريدون تصور وجود من
نوع آخر . . وهذه عينها مادية اليهود . . وهي عينها ذهنية الجائع يقولون
له : واحد زائد واحد كم يساويان ؟ فيقول : رغيفان ! ! ويسألونه : القمر
ماذا يشبه ؟ فيقول الرغيف ! !
أنت تعرف معنى النور الحسي ، فإذا قيل لك يوجد نور النور ، فتقول يعني
أنه نور ، فيقال لك : لا ، ليس من نوع الشعاع الذي تعرفه ، ولكنه نوره
الذي منه يتنور . . فلا تكاد تصدق ! ! .
هذا مثل بسيط لمشكلتك الذهنية ، ولهذا غضبت عندما قال لك الأخ
الطالب لا بد أن تعرف معنى المادي ، ومعنى المجرد عن شكلها وصفاتها ! !
أرجو أن تتأمل قوله تعالى ( الله نور السماوات والأرض ) ثم قال ( مثل
نوره ) ولم يقل مثله ! ! وتتأمل قوله تعالى ( ليس كمثله شئ ) ولماذا لم يقل
ليس مثله ! !
* فكتب ( مشارك ) :
هل تعرف ماذا قال عمرو بن عبيد عندما سمع حديث ابن مسعود : حدثنا
الصادق المصدوق ؟ وهل ستقول مثل قوله ؟ لماذا تهربت من بيان عقيدتك ،
وتفسيرك للآيات في السؤال الخامس ؟
الانتصار — صفحة 297
مساهمون: العاملي
ص٢٩٧